أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تتعامل في هذه الأثناء مع تهديد صاروخي استهدف أجواء البلاد، مؤكدة نجاح القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير الأهداف المعادية دون وقوع خسائر بشرية، كما دعت الوزارة الجمهور إلى استقاء الأخبار من المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات، مشددة على الجاهزية التامة للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن واستقرار الدولة وسواحلها الحيوية.
ويأتي هذا التطور الميداني الخطير في وقت تشهد فيه المنطقة غلياناً عسكرياً غير مسبوق، حيث تزامن التهديد الصاروخي مع استمرار "الهجمات الشاملة" التي أطلقها الجيش الإسرائيلي في كافة الجبهات الليلة، رداً على قصف مفاعل ديمونا والمنطقة السكنية في عراد، كما يتقاطع هذا التصعيد مع انتصاف مهلة الثماني وأربعين ساعة التي حددها الرئيس دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز تحت طائل تدمير محطات الطاقة الكبرى، وهو ما يضع الدفاعات الجوية في دول المنطقة، بما فيها السعودية والبحرين التي اعترضت مئات المقذوفات، في حالة استنفار قصوى لتأمين المنشآت الحيوية من "الردود اليائسة" للنظام الإيراني.
وعلى وقع هذا الاشتباك الجوي، تتعزز أهمية التحالف الدولي السداسي الذي تقوده بريطانيا وفرنسا لتأمين الملاحة، خاصة مع وصول الغواصة النووية البريطانية إلى بحر العرب لتشكل ذراعاً رادعة ضد أي محاولات إيرانية لتوسيع دائرة الصراع تجاه العواصم والمدن الخليجية، وبينما تدرس إدارة الرئيس ترامب "صفقة الالتزامات الستة" كمسار دبلوماسي وحيد لإنهاء الحرب، تظل العمليات العسكرية الميدانية هي السائدة لفرض واقع أمني جديد قبل حلول صلاة عيد الفطر، في ظل مراقبة دولية قانونية يقودها المدعي العام كريم خان لضمان حماية الأعيان المدنية في ظل هذه المواجهة الطاحنة.