أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، قبل قليل، بسقوط صاروخ إيراني في منطقة النقب جنوبي إسرائيل، في حادثة تؤكد نجاح بعض المقذوفات في اختراق المنظومات الدفاعية الجوية رغم حالة التأهب القصوى. وأكدت المصادر العسكرية أن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة، مما قلل من حجم الخسائر البشرية المباشرة، إلا أن دوي الانفجارات العنيفة تسبب في حالة من الذعر وأدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في عدة مستوطنات وقواعد عسكرية قريبة من موقع السقوط.
ويأتي هذا التطور الميداني كجزء من موجة الهجمات الصاروخية المكثفة التي تشنها طهران ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، حيث استهدفت الرشقات الإيرانية منشآت حيوية وقواعد استراتيجية في العمق الإسرائيلي. وتعمل طواقم الإسعاف والدفاع المدني حالياً على تمشيط المنطقة المستهدفة للتأكد من عدم وجود إصابات غير مكتشفة أو أضرار في البنية التحتية، وسط تقارير عن تصاعد أعمدة الدخان من بعض المواقع في صحراء النقب التي تضم منشآت عسكرية حساسة.
في المقابل، رفع الجيش الإسرائيلي درجة استنفار سلاح الجو والوحدات البرية للتعامل مع احتمالية سقوط دفعات إضافية من الصواريخ البالستية والجوالة، مشدداً على أن الرد على استهداف العمق الإسرائيلي سيكون حازماً ومدروساً. وتتزامن هذه الضربة مع المصادقة الأخيرة لوزير الدفاع الإسرائيلي على أهداف جديدة في إيران، مما ينذر بجولة مواجهة مباشرة قد تتسع رقعتها لتشمل مراكز ثقل أمنية واقتصادية متبادلة بين الطرفين في الساعات القليلة القادمة.