ads
ads

حقائق عن جزيرة خرج الإيرانية وسط تهديدات بهجوم بري.. لماذا تكتسب كل هذه الأهمية؟

ورقة ضغط رابحة لإعادة فتح مضيق هرمز

جزيرة خرج الإيرانية
جزيرة خرج الإيرانية
كتب : وكالات

أفادت مصادر متعددة مطلعة على تقارير الاستخبارات الأمريكية المتعلقة بهذا الشأن، بأن إيران قد شرعت في الأسابيع الأخيرة في نصب الكمائن ونقل تعزيزات عسكرية إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى جزيرة 'خرج'، وذلك تحضيرًا لعملية أمريكية محتملة تهدف إلى السيطرة على الجزيرة.

وذكرت شبكة 'سي إن إن' الأمريكية أن إدارة ترامب تدرس خيار استخدام القوات الأمريكية للاستيلاء على هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من الخليج؛ لاستخدامها ورقة ضغط على الإيرانيين وإجبارهم على إعادة فتح مضيق هرمز.

تحذيرات أمريكية.. تنفيذ عملية برية يطوي مخاطر جسيمة

غير أن مسؤولين أمريكيين وخبراء عسكريين يشيرون إلى أن تنفيذ عملية برية من هذا القبيل ينطوي على مخاطر جسيمة، من بينها احتمال وقوع أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف القوات الأمريكية.

وأوضحت المصادر أن الجزيرة تتمتع بنظام دفاعي متعدد الطبقات، كما أن الإيرانيين قاموا في الأسابيع الأخيرة بنقل أنظمة إضافية من الصواريخ الموجهة 'أرض-جو' التي تُطلق من على الكتف — والمعروفة اختصاراً باسم 'MANPADs' — إلى هناك.

وأضافت المصادر أن إيران قد عمدت أيضًا إلى نصب كمائن حول الجزيرة، شملت زرع ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للمدرعات؛ لا سيما على طول الشريط الساحلي للجزيرة، وهو الموقع الذي قد تختاره القوات الأمريكية لتنفيذ عملية إنزال برمائي في حال قرر الرئيس دونالد ترامب المضي قدماً في تنفيذ عملية برية.

لماذا تكتسب هذه الجزيرة كل هذه الأهمية؟

وتُعد جزيرة 'خرج' نتوءًا مرجانيًا يبلغ حجمه نحو ثلث مساحة جزيرة 'مانهاتن'، وتقع على بُعد 25 كيلومترًا فقط (15 ميلًا) قبالة الساحل الإيراني، وتحديدًا في الخليج العربي.

وبشكل شبه يومي، تتدفق ملايين البراميل من النفط الخام من حقول إيران الرئيسية – ومن بينها حقول 'الأحواز' و'مارون' و'غتشساران'– عبر خطوط أنابيب وصولًا إلى هذه الجزيرة؛ التي يُطلق عليها الإيرانيون لقب 'الجزيرة المحرمة' نظرًا لما تخضع له من إجراءات رقابة عسكرية مشددة.

كما أن أرصفتها البحرية الطويلة، التي تمتد داخل مياه عميقة بما يكفي لاستيعاب ناقلات النفط العملاقة، تجعل من هذه الجزيرة موقعاً بالغ الأهمية لعمليات توزيع النفط؛ إذ يتم من خلالها مناولة 90% من صادرات إيران من النفط الخام.

ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني

ولطالما شكلت هذه الجزيرة ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني؛ ففي وثيقة صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعود لعام 1984، وُصفَت المنشآت القائمة في الجزيرة بأنها 'الأكثر حيوية ضمن منظومة النفط الإيرانية، وأن استمرار تشغيلها يُعد أمراً جوهرياً لضمان العافية الاقتصادية لإيران'. وفي الآونة الأخيرة، صرّح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بأن تدمير هذه المحطة النفطية من شأنه أن 'يشلّ الاقتصاد الإيراني ويطيح بالنظام الحاكم'.

النفط في إيران قبل وبعد الحرب الامريكية

وتُسهم إيران بنحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية، حيث تضخ يوميًا 3.3 مليون برميل من النفط الخام، إلى جانب 1.3 مليون برميل من المكثفات والسوائل النفطية الأخرى، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة 'رويترز'.

ووفقاً لموقع TankerTrackers.com الذي يستخدم الصور الفضائية والصور الفوتوغرافية الملتقطة من الشاطئ والبيانات لتتبع شحنات النفط الخام، فقد دأبت الجزيرة على تحميل الناقلات 'دون توقف منذ اندلاع الحرب'.

وفي هذا السياق، ذكر بنك الاستثمار الأمريكي 'جي بي مورغان' في مذكرة نقلتها وكالة 'رويترز' أن الصادرات من جزيرة 'خرج' قد جرى تكثيفها لتصل إلى مستويات تقترب من الأرقام القياسية، وذلك في الأسابيع التي سبقت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت 'رويترز' أن سعة التخزين في جزيرة 'خرج' تُقدَّر بنحو 30 مليون برميل، وأنه وفقاً لشركة تحليل التجارة العالمية 'Kpler'، يتم حاليًا تخزين نحو 18 مليون برميل من النفط الخام هناك.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً