أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن إطلاق موجة جديدة وواسعة من الصواريخ الباليستية استهدفت بشكل مباشر منطقة "تل أبيب الكبرى" والقدس المحتلة، بالإضافة إلى مدينة حيفا والجولان. وجاء هذا الهجوم، الذي يُعد ضمن الموجات المتتالية لعملية "الوعد الصادق 4"، ليحدث حالة من الشلل المروري والأمني في وسط إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار في مئات البلدات والمستوطنات، مما دفع بملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ تزامناً مع انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدن الكبرى نتيجة سقوط صواريخ أو شظايا اعتراضية ضخمة.
وأكدت مصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية أن الرشقات الأخيرة ضمت صواريخ متطورة تحمل رؤوساً حربية "عنقودية" ومتشظية، مما ضاعف من حجم الأضرار المادية في المباني السكنية والمركبات، خاصة في منطقة ريشون لتسيون وبني براك. وأفادت فرق الإسعاف "نجمة داوود الحمراء" عن التعامل مع إصابات بشرية جراء سقوط الشظايا والضغط الانفجاري، بينما تواصل طواقم الإنقاذ البحث عن عالقين تحت أنقاض أحد المباني المكونة من أربعة طوابق في ضواحي تل أبيب والذي تعرض لإصابة مباشرة.
وفي سياق متصل، ترافق الهجوم الإيراني مع تصعيد موازٍ من جنوب لبنان، حيث أطلق حزب الله رشقات صاروخية استهدفت حيفا ومحيطها، مما تسبب في حرائق وأضرار بمراكز تجارية ومرافق حيوية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحذيرات أمريكية متزايدة، حيث يواصل البنتاغون ضغوطه لإخلاء المواقع البحرية الإيرانية، بينما تصر طهران عبر إعلامها الرسمي على استمرار "الحسم الصاروخي" رداً على الغارات الإسرائيلية والتهديدات الأمريكية، مما يضع المنطقة أمام سيناريو حرب شاملة تمتد من العمق الإيراني وصولاً إلى الحافة الحدودية في جنوب لبنان.