أعلن الجيش الإسرائيلي عن انضمام الفرقة القتالية "162" إلى العمليات البرية في جنوب لبنان، لتلتحق بالفرقتين "91" و"36" المتواجدتين ميدانياً، في خطوة تهدف إلى توسيع رقعة التوغل والوصول إلى ما تصفه إسرائيل بـ "الخط الثاني" من القرى اللبنانية. وتأتي هذه التعزيزات العسكرية الكبيرة في ظل سعي القيادة الإسرائيلية لترسيخ منطقة عازلة تمتد لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بهدف تدمير البنية التحتية العسكرية لحزب الله وضمان أمن البلدات الشمالية، وسط تقارير تفيد بأن حجم الانتشار العسكري الحالي بات يقترب من مستويات الاجتياحات الشاملة.
وأوضحت المصادر الميدانية أن الفرقة "162" بدأت عملياتها في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، حيث تركز مهامها على تنفيذ مداهمات موجهة وتطهير مخابئ الأسلحة وشبكات الأنفاق، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي مكثف طال بلدات بنت جبيل والخيام وجبال البطم. وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعميق "منطقة الدفاع الأمامي" وتوجيه ضربات قاصمة لمقاتلي "قوة الرضوان"، في وقت تشهد فيه المنطقة اشتباكات عنيفة واستهدافات متبادلة أدت إلى مقتل وجرح العشرات من الطرفين خلال الساعات الأخيرة.
وعلى الجانب الآخر، كثف حزب الله من رشقاته الصاروخية التي بلغت نحو 600 صاروخ ومسيرة خلال يوم واحد، استهدفت تجمعات القوات الإسرائيلية المتوغلة والمستوطنات الحدودية، مما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين وتدمير آليات عسكرية. وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع استمرار الغارات الجوية العنيفة على البقاع وضاحية بيروت الجنوبية، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية مع تجاوز عدد النازحين اللبنانيين حاجز المليون شخص، وفي ظل تلميحات إسرائيلية رسمية بأن العمليات قد تمتد لتشمل السيطرة الكاملة على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.