اعتبر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة أن إقدام حزب الله على دفع لبنان نحو الانخراط في المواجهة الحالية بين إيران وإسرائيل يمثل تهوراً فاضحاً يفتقر إلى المبررات المنطقية، مشيراً إلى أن هذا القرار لم ينجح في تغيير موازين القوى العسكرية لصالح طهران، بل تسبب في تحميل الدولة اللبنانية والشعب خسائر بشرية ومادية فادحة لا يمكن تعويضها، ومنح الجانب الإسرائيلي ذريعة مباشرة لاحتلال أراضٍ جديدة وتدمير البنى التحتية بشكل منهجي.
وشدد السنيورة في تصريحات نقلتها "سكاي نيوز عربية" على أن استراتيجية "المشاغلة" التي تبناها الحزب لم تسفر عن نتائج ميدانية ملموسة تحمي لبنان، بل أدت إلى عزل المناطق الجنوبية بالكامل وتشريد مئات الآلاف من المواطنين، خاصة بعد قيام الجيش الإسرائيلي بتدمير الجسور الحيوية فوق نهر الليطاني لتقطيع أوصال البلاد ومنع التواصل الإغاثي والطبي، وهو ما وصفه بـ "الجريمة المتمادية" التي تهدف إلى تسهيل السيطرة الميدانية وعزل السكان عن عمقهم الوطني شمال النهر.
وفي ختام رؤيته للمخرج من هذه الأزمة، أكد السنيورة على ضرورة التمسك الصارم بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وحصر قرار السلم والحرب في المؤسسات الشرعية، معتبراً أن استعادة هيبة الدولة تتطلب دعماً دولياً وعربياً قوياً للجيش اللبناني لتمكينه من بسط