أفادت تقارير ميدانية ومصادر استخباراتية بوقوع انفجارات عنيفة هزت منشأة حيوية مخصصة لإنتاج "الكعكة الصفراء" (اليورانيوم المركز) في محافظة فارس بوسط إيران، وسط مؤشرات أولية على تعرض الموقع لاستهداف جوي أو عملية تخريبية معقدة. وأوضحت المصادر أن النيران اندلعت في أجزاء واسعة من المجمع الصناعي المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، مما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة شوهدت من مناطق بعيدة، في حين فرضت قوات الأمن والحرس الثوري طوقاً أمنياً مشدداً حول المنطقة المستهدفة ومنعت وصول فرق الإغاثة غير التابعة للجيش.
وفي سياق تقييم الأضرار، أشارت تقارير فنية إلى أن استهداف مصنع "الكعكة الصفراء" يمثل ضربة قوية لسلسلة التوريد النووية الإيرانية، حيث تعد هذه المادة المكون الأساسي لعمليات التخصيب في المفاعلات المتقدمة. ويرى مراقبون عسكريون أن العملية، التي لم تتبنَّها أي جهة رسمياً حتى الآن، تحمل بصمات تقنية عالية تشبه الأنماط الهجومية التي اعتمدتها إسرائيل والولايات المتحدة في عمليات سابقة، وتهدف بشكل مباشر إلى تعطيل القدرة الإنتاجية لطهران وتقليص مخزونها من المواد النووية الحساسة في ظل ذروة التصعيد الميداني الحالي.
كما لفتت الأنباء الواردة من داخل إيران إلى حالة من الاستنفار القصوى في الدفاعات الجوية المحيطة بالمنشآت النووية الأخرى، تخوفاً من موجات هجومية متتالية قد تطال مراكز التخصيب الرئيسية. وتزامن هذا الاستهداف مع تحذيرات دولية من مخاطر تضرر المواقع النووية وتداعياتها البيئية على المنطقة، بينما توعدت قيادات عسكرية في طهران برد "مزلزل" على ما وصفته بالعدوان السافر، معتبرة أن المساس بالبنية التحتية النووية يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء التي قد تدفع بالصراع نحو مستويات غير مسبوقة من المواجهة الشاملة.