نفذ سلاحا الجو الأمريكي والإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مفاعل "أراك" للماء الثقيل في العمق الإيراني، في أضخم هجوم مشترك يطال البنية التحتية النووية الحساسة منذ بدء المواجهة الحالية. وأكدت مصادر استخباراتية أن الهجوم تم عبر موجات متتالية من المقاتلات المتطورة والمسيرات الانتحارية التي نجحت في اختراق منظومات الدفاع الجوي المحيطة بالمنشأة، مما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة وتدمير أجزاء حيوية من قلب المفاعل المختص بإنتاج البلوتونيوم، وسط تقارير عن تصاعد سحب كثيفة من الدخان في سماء المحافظة وفرض إجراءات طوارئ قصوى في المناطق المحيطة.
وفي سياق الأهداف الاستراتيجية، أوضح بيان مشترك غير رسمي لمحللين عسكريين مقربين من البنتاغون أن استهداف "أراك" يهدف إلى القضاء نهائياً على "المسار الثاني" للحصول على سلاح نووي، وهو مسار البلوتونيوم، وذلك بعد سلسلة من الضربات التي استهدفت مراكز التخصيب باليورانيوم. ويرى مراقبون أن انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر وصريح في ضربة من هذا النوع يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك، وانتقالاً من الدعم اللوجستي والاستخباري لإسرائيل إلى التنفيذ الميداني المباشر، رداً على ما وصفته واشنطن بـ "التعنت الإيراني" في المفاوضات الأخيرة وتجاوز طهران لنسب التخصيب المتفق عليها دولياً.
كما أحدثت الضربة صدمة واسعة في الأوساط السياسية الدولية، حيث حذرت قوى كبرى من التداعيات البيئية والإشعاعية المحتملة لاستهداف المفاعلات النووية، رغم التأكيدات الأولية بأن المفاعل لم يكن في مرحلة التشغيل الكامل التي تؤدي لتسرب إشعاعي واسع. وتزامن هذا الهجوم مع استنفار شامل في القواعد الأمريكية بالمنطقة تأهباً لرد إيراني متوقع، بينما أعلنت طهران أن استهداف مفاعل أراك هو "إعلان حرب صريح" سيلقى رداً يتجاوز الحدود الجغرافية للمنطقة، مؤكدة أن قدراتها النووية "موزعة ومحصنة" ولن تنتهي بضربة واحدة مهما بلغت قوتها.