كشفت تسريبات من أروقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن صدور أوامر عاجلة بنشر نحو 10 آلاف جندي من قوات مشاة البحرية "المارينز" في مناطق استراتيجية بالشرق الأوسط، في خطوة تعكس تحضيرات واشنطن لسيناريوهات تصعيدية كبرى. وأوضحت المصادر أن هذه القوات، المزودة بتجهيزات لوجستية وقتالية متطورة، بدأت بالفعل بالتحرك نحو القواعد الأمريكية في المنطقة ومناطق قريبة من الممرات المائية الحساسة، بهدف تعزيز الردع العسكري وحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها في ظل تزايد وتيرة التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب.
وفي سياق الأبعاد العسكرية لهذه الخطوة، يرى محللون استراتيجيون أن إرسال هذه التعزيزات الضخمة يمثل "رسالة قوة" حازمة، تهدف إلى إحباط أي محاولات لشن هجمات برية واسعة أو استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة. وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع التقارير التي تتحدث عن نية واشنطن تأمين حماية مباشرة لناقلات النفط في مضيق هرمز، مما يشير إلى أن مهام قوات المارينز الجديدة قد تتضمن عمليات تأمين بحري واسعة النطاق وتدخلات سريعة لحسم أي مواجهات ميدانية محتملة قد تنفجر بشكل مفاجئ.
كما أحدثت هذه الأنباء حالة من الترقب في العواصم الإقليمية، حيث اعتبرت بعض الأطراف أن الحشد العسكري الأمريكي يمهد لمرحلة جديدة من الضغط الميداني المباشر، بينما رأت فيه أطراف أخرى استباقاً لردود فعل انتقامية قد تطال الوجود الأمريكي. واختتمت التسريبات بالإشارة إلى أن نشر هذه القوات يندرج ضمن "خطة طوارئ" شاملة وضعتها إدارة ترامب وفريق نائبه فانس، لضمان السيطرة الكاملة على مسارات الصراع ومنع أي انزلاق نحو حرب استنزاف طويلة الأمد قد تخرج عن السيطرة الدولية.