أطلق وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تصريحاً حازماً وحاسماً بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بأي تهديد لتدفق الطاقة العالمي وأن "المضيق يجب أن يظل مفتوحاً" أمام حركة التجارة الدولية. وأوضح روبيو في بيان رسمي أن واشنطن تعتبر أي محاولة لإغلاق المضيق أو عرقلة الملاحة فيه بمثابة "عمل عدائي مباشر" يستهدف الاقتصاد العالمي والأمن القومي الأمريكي، مشدداً على أن الإدارة الحالية مستعدة لاستخدام كافة الوسائل المتاحة، بما في ذلك القوة العسكرية، لضمان استمرارية عبور ناقلات النفط والغاز عبر هذا الشريان الحيوي.
وفي سياق الأبعاد الاستراتيجية لهذا التصريح، يرى مراقبون أن كلمات روبيو تمثل ترجمة ميدانية لسياسة "الردع الخشن" التي تنتهجها إدارة ترامب وفريقه الصقوري، خاصة مع ورود تقارير عن نشر قوات "المارينز" ونظام مرافقة دولي للناقلات. ويُفسر توقيت هذا التصريح بأنه رسالة استباقية لطهران لمنعها من استخدام ورقة "إغلاق المضيق" كرد انتقامي على الغارات التي استهدفت منشآتها النووية ومصانع الفولاذ مؤخراً، مما يضع القوات البحرية الأمريكية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي تحرشات بحرية محتملة في مياه الخليج.
كما أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن ضمان أمن الممرات المائية ليس مسؤولية واشنطن وحدها، بل هو التزام دولي يجب أن تشارك فيه كافة القوى المتضررة من انقطاع إمدادات الطاقة. واختتم روبيو تصريحاته بالتأكيد على أن زمن "الابتزاز الملاحي" قد انتهى، وأن الولايات المتحدة تمتلك التفوق العملياتي والسياسي لفرض واقع جديد في مضيق هرمز يحمي التجارة الحرة، محذراً الأطراف الإقليمية من مغبة اختبار الإرادة الأمريكية في هذه اللحظة الحساسة من الصراع.