ads
ads

"الرد الإيراني" اليوم.. مقترح ترامب بـ 15 نقطة يضع طهران أمام اختبار الحسم

مجتبي خامنئي
مجتبي خامنئي

أفاد مصدر مطلع بأن الإدارة الأمريكية تتوقع استلام الرد الرسمي من طهران في وقت لاحق اليوم الجمعة، بشأن مقترح السلام الذي قدمه الرئيس دونالد ترامب لإنهاء المواجهة العسكرية الشاملة في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدر قوله إن وسطاء دوليين أبلغوا البيت الأبيض بأن القيادة الإيرانية بصدد تسليم موقفها النهائي من "وثيقة النقاط الـ 15"، والتي تم إرسالها عبر القناة الباكستانية، وسط استنفار ديبلوماسي وعسكري واسع النطاق في واشنطن وتل أبيب ترقباً لطبيعة هذا الرد الذي قد يحدد مسار الحرب أو السلم في المنطقة.

وفي سياق تفاصيل المقترح المسرب، تشير التقارير إلى أن واشنطن وضعت شروطاً وصفت بـ "القاسية وغير المسبوقة"، تتضمن التفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني، ووضع قيود صارمة على تطوير الصواريخ البالستية، بالإضافة إلى المطلب الأكثر إثارة للجدل وهو تسليم السيطرة الفعلية على مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة الدولية. ويرى مراقبون أن هذه البنود تمثل محاولة أمريكية لفرض "واقع استراتيجي جديد" ينهي نفوذ طهران الإقليمي مقابل وقف الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت المنشآت الحيوية والنووية الإيرانية مؤخراً.

من جانبه، أبدى الجانب الإيراني تحفظات شديدة على مسودة الاتفاق، حيث صرح مسؤول إيراني لـ "رويترز" بأن المراجعة الأولية للاقتراح أظهرت أنه "ينحاز بالكامل لمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل"، معتبراً إياه محاولة لفرض الاستسلام تحت غطاء الدبلوماسية. ورغم هذه النبرة المتشددة، لم يغلق المسؤول الباب أمام المفاوضات، مؤكداً أن "الجهود الدبلوماسية لم تنتهِ بعد"، مما يشير إلى احتمالية تقديم طهران لـ "رد مضاد" يحاول المناورة بين تجنب تدمير ما تبقى من بنيتها التحتية وبين الحفاظ على ثوابتها السياسية والعسكرية.

كما تترقب الأسواق العالمية ودوائر القرار العسكري هذا الرد بحذر شديد، إذ إن رفض المقترح قد يعني جولة جديدة وأكثر عنفاً من الضربات الإسرائيلية-الأمريكية التي هدد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأنها "ستشتد" في حال غياب التنازلات الإيرانية. وتزامن هذا الترقب مع استمرار التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة، مما يضع طهران أمام "خيارين لا ثالث لهما": القبول بتسوية تنهي طموحاتها الاستراتيجية، أو مواجهة حرب استنزاف شاملة قد تؤدي إلى انهيار المنظومة الدفاعية والاقتصادية للبلاد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً