أعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان رسمي، عن استشهاد أحد عسكرييها جراء غارة جوية نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بلدة "دير الزهراني" في قضاء النبطية جنوبي البلاد. ويأتي هذا الاستهداف المباشر لأحد مراكز أو عناصر المؤسسة العسكرية اللبنانية في إطار التصعيد المستمر الذي يشهده الجنوب، مما يرفع حصيلة ضحايا الجيش منذ بدء المواجهات الراهنة.
وأوضحت المصادر الميدانية أن الغارة أسفرت عن تدمير في الموقع المستهدف، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة. وينظر المراقبون إلى استهداف جنود الجيش اللبناني كخرق خطير لقواعد الاشتباك وتصعيد يمس بسيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في وقت تحاول فيه القوى الدولية الوصول إلى صيغة لوقف إطلاق النار تضمن أمن المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وفي سياق متصل، نعت الأوساط الشعبية والسياسية في لبنان الجندي الشهيد، مؤكدة على دور الجيش الوطني كصمام أمان للبلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة. ويفتح هذا الحادث الباب مجدداً أمام التساؤلات حول آليات حماية القوات النظامية وتحييدها عن الصراع المباشر وفق القوانين والأعراف الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة.