أفادت هيئة البث الإسرائيلية (مكان)، في نبأ عاجل مساء السبت برصد انطلاق طائرة مسيرة من الأراضي اليمنية متجهة نحو الأهداف التابعة للاحتلال في المنطقة الجنوبية. وفور رصد التهديد الجوي، رفعت قيادة الجبهة الداخلية وسلاح الجو درجة التأهب في مدينة "إيلات" ومحيطها، مع مراقبة دقيقة لمسار المسيرة عبر البحر الأحمر.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من العمليات المنسقة التي تنطلق من جبهات متعددة، حيث يسعى الحوثيون في اليمن إلى استنزاف منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية (مثل "قبة سي-دوم" البحرية ومنظومة "باراك") من خلال إرسال مسيرات انتحارية بعيدة المدى. وتسبب البلاغ في حالة من الترقب والحذر الشديد بين المستوطنين في الجنوب، تحسباً لدوي صافرات الإنذار أو وقوع انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض.
ويرى محللون استراتيجيون أن تكرار الهجمات من المحور اليمني يفرض تحدياً أمنياً معقداً على الملاحة الدولية والقواعد العسكرية في جنوب فلسطين المحتلة، كونه يجبر الاحتلال على توزيع قدراته الدفاعية على جبهات متباعدة جغرافياً. وتتابع الدوائر الأمنية حالياً ما إذا كانت هذه المسيرة جزءاً من موجة أكبر تضم صواريخ مجنحة، في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية لمنع اتساع رقعة الصراع لتشمل كامل حوض البحر الأحمر ومضيق باب المندب.