في بيان عسكري متلفز، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة التابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، العميد يحيى سريع، عن البدء الرسمي لعمليات عسكرية هجومية تستهدف عمق الاحتلال الإسرائيلي. وأكد البيان أن هذه العمليات تأتي "انتصاراً لمظلومية الشعبين الفلسطيني واللبناني"، مشيراً إلى إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ البالستية والمجنحة، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الصماد (4) باتجاه أهداف حيوية في منطقة "إيلات" والنقب.
وشدد المتحدث العسكري على أن هذه العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك بنك أهداف واسعاً يشمل مراكز حيوية واستراتيجية في كامل الجغرافيا الفلسطينية المحتلة. ويُعد هذا الإعلان الصريح بمثابة تدشين رسمي لـ "جبهة الإسناد اليمنية" في إطار مواجهة شاملة، مما يضع الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب أمام تحديات أمنية وعسكرية غير مسبوقة.
ويرى خبراء عسكريون أن دخول اليمن على خط المواجهة المباشرة يربك الحسابات الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية، كونه يفتح جبهة استنزاف بعيدة المدى جغرافياً، وتصعب مراقبتها بشكل كامل. وتترقب الدوائر السياسية حالياً ردود الفعل الدولية تجاه هذا التصعيد، ومدى تأثيره على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية، في ظل تهديدات يمنية بتوسيع نطاق العمليات لتشمل السفن المرتبطة بالاحتلال في المحيط الهندي والبحر العربي.