في تطور عسكري هو الأعنف منذ بدء المواجهة، أفادت مصادر إعلامية دولية بشن موجات من الغارات الجوية والصاروخية المنسقة، نفذتها مقاتلات أمريكية وإسرائيلية، استهدفت ما يعرف بـ "المدن الصاروخية" ومنشآت التخزين الاستراتيجية في العمق الإيراني. وأوضحت التقارير أن القصف استهدف مجمعات تحت الأرض وقواعد لإطلاق الصواريخ البالستية في مناطق حيوية، مما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة هزت عدة مدن إيرانية وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع عسكرية محصنة.
وتُعد "المدن الصاروخية" الإيرانية – وهي صوامع وأنفاق محصنة تحت الجبال – العمود الفقري لقدرة طهران على الردع والهجوم، واستهدافها يعني انتقالا مباشراً إلى استراتيجية "قطع الأذرع الطولى" للنظام الإيراني. ويرى مراقبون عسكريون أن هذه العملية المشتركة تمثل "الرد القاسي" الذي لوح به البيت الأبيض عقب الإصابات التي لحقت بالجنود الأمريكيين، وهي تهدف إلى تحييد الترسانة الصاروخية الإيرانية قبل أن تتمكن طهران من استخدامها في هجوم مضاد واسع النطاق.
وتسود حالة من الاستنفار القصوى في كافة القواعد العسكرية بالمنطقة، وسط ترقب دولي لرد الفعل الإيراني الذي قد يتجاوز حدود "الإسناد" إلى مواجهة شاملة ومفتوحة. وتضع هذه الضربات الجراحية والمكثفة المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة، حيث يرى قانونيون أن استهداف العمق الإيراني بهذا الشكل يمثل إعلاناً فعلياً عن بدء "حرب إقليمية كبرى"، تتجاوز في تداعياتها كافة جولات الصراع السابقة، وتضع أمن الطاقة العالمي والملاحة الدولية في مهب الريح.