كشف مسؤول في البيت الأبيض عن الخطوط العريضة للخطاب المرتقب الذي سيلقيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمة مساء الأربعاء والذي يتوقع أن يتضمن "تحديثاً عملياتياً" هاماً حول سير العملية العسكرية التي أطلقت عليها واشنطن اسم "الغضب الملحمي". وأوضح المسؤول أن ترامب سيعلن عن نجاح القوات المسلحة الأمريكية في تحقيق أو تجاوز كافة مؤشرات الأداء المحددة مسبقاً، بما في ذلك تدمير ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتحييد قدرات سلاح الجو والبحرية الإيرانية بشكل كامل، لضمان عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي أو زعزعة استقرار المنطقة مستقبلاً.
وأشار المصدر إلى أن الخطاب سيتناول الجدول الزمني لإنهاء النزاع، حيث من المتوقع أن يؤكد ترامب أن الحرب قد تستغرق ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، وهو ما يمثل تمديداً طفيفاً للمدى الزمني المقدر سابقاً. كما سيتطرق الرئيس الأمريكي إلى نيته سحب القوات الأمريكية "بسرعة كبيرة" بمجرد التأكد من شل القدرات النووية الإيرانية، مع الاحتفاظ بخيار العودة لتنفيذ "ضربات محددة" إذا استدعت الضرورة، مؤكداً أن واشنطن حققت هدفها الرئيسي المتمثل في "تغيير كامل للنظام" أو لبنيته العسكرية والنووية.
وفي تطور سياسي لافت، رجح المسؤول أن يتضمن الخطاب انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، حيث ينوي ترامب الإعراب عن استيائه من عدم دعم الحلف الكافي للعمليات الأمريكية في إيران، ملمحاً إلى دراسة خيار انسحاب الولايات المتحدة من الحلف "بجدية". وعلى الصعيد الميداني، سيربط ترامب أي اتفاق لوقف إطلاق النار بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، محملاً الدول المستفيدة من الممر المائي مسؤولية تأمينه مستقبلاً، وسط تأكيدات بأن طهران طلبت بالفعل وقف إطلاق النار عبر قنوات وسيطة.