كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، أن كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، كان يشرف بشكل مباشر على تنسيق مكثف مع الجانب الباكستاني، وذلك في إطار التمهيد لعقد اجتماع محتمل مع "جيه دي فانس". وتعكس هذه التحركات رغبة طهران في فتح قنوات اتصال دبلوماسية غير مسبوقة للتعامل مع المتغيرات السياسية الراهنة، حيث تولى خرازي مسؤولية وضع الحجر الأساس لهذه التفاهمات عبر الوسيط الباكستاني.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر الإيرانية أن استهداف كمال خرازي في هذا التوقيت الحساس لا ينفصل عن هذه الجهود الدبلوماسية؛ إذ يُنظر إلى الهجمات أو الضغوط التي تعرض لها على أنها محاولة متعمدة من أطراف معينة لعرقلة هذا المسار قبل نضوجه. وشدد المسؤولون على أن الهدف من هذا التصعيد هو تقويض فرص الحوار وإرباك التنسيق القائم بين طهران وإسلام آباد، مما يضع جهود التهدئة أمام اختبار حقيقي في مواجهة المساعي الرامية لإفشالها.