أعلنت الحكومة الأرجنتينية، اليوم الخميس، عن قرارها بطرد القائم بالأعمال الإيراني، محسن طهراني، واعتباره "شخصاً غير مرغوب فيه"، مع إمهاله 48 ساعة لمغادرة البلاد. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، التي نقلتها وكالة "رويترز" عن وزارة الخارجية في بوينس آيرس، في ظل توتر دبلوماسي حاد بين البلدين، ليكون طهراني هو الدبلوماسي الأرفع مستوى الذي يغادر البلاد بعد تقليص العلاقات الثنائية إلى حدها الأدنى خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، أصدرت رئاسة الجمهورية الأرجنتينية بياناً رسمياً أعلنت فيه تصنيف "الحرس الثوري الإيراني" كمنظمة إرهابية، وإدراجه ضمن السجل الوطني للكيانات المرتبطة بالإرهاب. وأرجعت الحكومة هذا القرار إلى أدلة استخباراتية وقضائية تربط الحرس الثوري بدعم جماعات مسلحة وتنفيذ هجمات تاريخية على الأراضي الأرجنتينية، لا سيما تفجير مركز الجالية اليهودية (AMIA) عام 1994، مشددة على أن هذا الإجراء يهدف إلى تجفيف منابع تمويل هذه الأنشطة وحماية النظام المالي للبلاد.
وتعكس هذه القرارات تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية للأرجنتين تحت قيادة الرئيس خافيير ميلي، الذي يسعى لتعزيز التحالف مع واشنطن وتل أبيب في مواجهة النفوذ الإيراني. وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً دولياً واسعاً، لا سيما من الإدارة الأمريكية التي مارست ضغوطاً مؤخراً على حلفائها لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه طهران، في حين اعتبرتها باريس وتل أبيب نموذجاً لـ"الوضوح الأخلاقي" في محاربة الإرهاب العابر للحدود.