أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، عن تنفيذ هجوم استهدف مقرات أو خوادم شركة "أمازون" العالمية في مملكة البحرين، واصفاً العملية بأنها رد مباشر على سلسلة الاغتيالات التي طالت مسؤولين ومدنيين إيرانيين يوم أمس. وأوضح البيان أن هذا الاستهداف يأتي في إطار ما أسماه "الرد المشروع" على العمليات العدائية التي نُفذت ضد أهداف إيرانية، مؤكداً أن المصالح المرتبطة بالقوى الداعمة لهذه العمليات ستظل في دائرة الاستهداف المباشر.
وفي سياق متصل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات البحرينية أو إدارة شركة "أمازون" حول حجم الأضرار أو طبيعة الاختراق الذي تعرضت له المنشأة، إلا أن الهجوم يثير مخاوف جدية بشأن أمن البنية التحتية التقنية في المنطقة. ويرى مراقبون أن اختيار شركة تقنية عالمية كهدف يمثل تحولاً في تكتيكات المواجهة، حيث تسعى طهران من خلال هذه العمليات إلى توجيه رسائل سياسية واقتصادية تتجاوز الحدود التقليدية للصراع العسكري المباشر.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار الأمني القصوى في منطقة الخليج، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات المتبادلة والتهديدات التي تمس سلامة الملاحة والمنشآت الحيوية. ويُتوقع أن يؤدي هذا الإعلان إلى تكثيف الضغوط الدولية لتعزيز الحماية السيبرانية للمؤسسات العالمية العاملة في المنطقة، وسط تحذيرات من أن يتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة حرب مفتوحة تهدد استقرار الاقتصاد الإقليمي والدولي.