أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، مساء اليوم الجمعة، بتعرض مدينة حيفا الساحلية لهجوم صاروخي مباشر انطلق من الأراضي الإيرانية، تزامناً مع رشقات صاروخية مكثفة شنها حزب الله استهدفت مدينة نهاريا والمستوطنات المحيطة بها. ويمثل هذا الهجوم المنسق تطوراً ميدانياً خطيراً في طبيعة المواجهة، حيث رصدت الرادارات العسكرية انطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى من العمق الإيراني وصواريخ كاتيوشا وبركان من الجنوب اللبناني في آن واحد، مما وضع منظومات الدفاع الجوي أمام اختبار عملياتي معقد لتعدد جهات ومسارات التهديد.
وفي التفاصيل الميدانية، دوت صافرات الإنذار في أرجاء حيفا وخليجها ومنطقة "الكريوت"، حيث سمعت دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن محاولات اعتراض الصواريخ الإيرانية فوق المناطق المأهولة والمنشآت الاستراتيجية. وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة نهاريا سقوط عدد من القذائف الصاروخية التي أدت إلى وقوع أضرار مادية في المباني واندلاع حرائق في بعض الأحياء، وسط حالة من الاستنفار القصوى لطواقم الإسعاف والإطفاء التي هرعت إلى مواقع السقوط للتعامل مع الإصابات الميدانية والحرائق المشتعلة.
وتأتي هذه الهجمات المتزامنة كأول ترجمة فعلية للتنسيق الميداني المباشر بين طهران وحزب الله في الرد على التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع المنطقة العازلة واستهداف البنى التحتية في إيران. ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء الطرفين لهذا الأسلوب يهدف إلى إرباك "القبة الحديدية" وتشتيت التغطية الجوية الإسرائيلية، في حين تترقب الأوساط السياسية طبيعة الرد الإسرائيلي المتوقع على هذا التصعيد الذي نقل المواجهة إلى قلب المدن الرئيسية الكبرى في الشمال والساحل.