أظهر استطلاع جديد للرأي تراجعاً حاداً وغير مسبوق في شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزبه الحاكم "الليكود" في المناطق الشمالية، التي تُعد كتلة انتخابية ذات ثقل سياسي بارز، والأكثر تأثراً بالهجمات الصاروخية المستمرة بطائرات مسيرة وقذائف من قِبل حزب الله اللبناني طوال الأشهر الماضية.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع الذي أجرته "مختبرات أجام" التابعة للجامعة العبرية، فإن ناخبي الشمال يوجهون انتقادات لاذعة وحادة لسياسات نتنياهو، معبرين عن تخليهم عن دعم الحزب الحاكم بوتيرة أسرع بكثير مقارنة ببقية المناطق الأخرى، وذلك لعدم رضاهم عن طريقة إدارة المواجهة العسكرية الحالية ورغبتهم في تبني موقف ميداني أكثر تشدداً لحسم التهديدات الأمنية على الحدود بشكل نهائي.
ويضع هذا التحول الشعبي الحاد رئيس الوزراء الإسرائيلي تحت ضغوط سياسية وانتخابية متزايدة داخلياً، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المرجح إجراؤها بحلول شهر أكتوبر المقبل، مما يجعله محاصراً بين المطالب المتصاعدة لناخبي الشمال بتكثيف الضربات، وبين المساعي الدبلوماسية والضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لخفض التصعيد وإنهاء الحرب في المنطقة.