أقر مسؤولون أمريكيون في البنتاجون الامريكي، في تصريحات نقلتها شبكة "سي بي إس"، بأن القوات الإيرانية هي التي أسقفطت الطائرة المقاتلة من طراز "F-15" فوق أراضيها اليوم الجمعة. ويعد هذا الإقرار تحولاً بارزاً في الرواية الرسمية للبنتاغون، حيث يضع الحادث في سياق المواجهة العسكرية المباشرة والناجحة للدفاعات الجوية الإيرانية ضد المقاتلات الأمريكية المأهولة، مما يرفع من سقف التحدي الأمني في الأجواء الإقليمية.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "إم إس ناو" عن مسؤول أمريكي تأكيده أن التحقيقات الأولية والمعطيات الميدانية أثبتت أن المقاتلة لم تتحطم نتيجة عطل ميكانيكي أو خلل فني كما كانت تعتقد الدوائر العسكرية في البداية. وأوضح المسؤول أن الطائرة كانت في حالة تشغيلية كاملة قبل تعرضها لاستهداف مباشر أدى إلى سقوطها، مما ينفي فرضية الحوادث العرضية ويؤكد فاعلية الوسائط الدفاعية التي استخدمتها طهران في التصدي للمهمة الجوية الأمريكية.
وتضع هذه الاعترافات المتتالية القيادة العسكرية الأمريكية أمام واقع ميداني جديد يتطلب إعادة تقييم مخاطر العمليات الجوية فوق العمق الإيراني، خاصة مع استمرار الجهود لاستعادة الطيار المفقود. ويرى مراقبون أن نفي "العطل الميكانيكي" وتأكيد "الإسقاط المتعمد" سيزيد من الضغوط السياسية داخل واشنطن لاتخاذ إجراءات انتقامية، بالتزامن مع مطالبة البيت الأبيض بميزانية دفاعية تريليونية لتحديث الترسانة الجوية وتطوير أنظمة حماية أكثر تطوراً للمقاتلات من الجيل الرابع والخامس.