أعلن البيت الأبيض، في بيان رسمي مساء اليوم الجمعة، أن الطائرة الهجومية من طراز "A-10" التي تحطمت قرب مضيق هرمز، كانت تشارك في عمليات البحث والإنقاذ المكثفة الجارية للعثور على طيار المقاتلة "F-15" المفقود في العمق الإيراني. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية نجاح الفرق الفنية والعسكرية في تحديد موقع طيار الطائرة "A-10" وإنقاذه فور سقوطها، مشيراً إلى أنه يتلقى الرعاية الطبية اللازمة حالياً وحالته مستقرة.
وتأتي هذه الحادثة لتكشف عن حجم التعقيدات والمخاطر الميدانية التي تواجهها القوات الأمريكية في المنطقة، حيث يعد هذا السقوط الثاني لطائرة مأهولة خلال ساعات قليلة وفي إطار المهمة ذاتها. وأوضح المسؤولون أن تحطم الطائرة "A-10"، المعروفة بقدراتها القتالية في الدعم الأرضي، يضيف تحديات جديدة لجهود القيادة المركزية التي تسعى جاهدة لتأمين أطقمها الجوية ومنع وقوع أي منهم في الأسر، خاصة مع استمرار التوتر العسكري المحتدم مع طهران.
وعلى الرغم من فقدان الطائرة الثانية، شدد البيت الأبيض على أن عمليات البحث عن الطيار المفقود للمقاتلة "F-15" لن تتوقف، وأن الولايات المتحدة ستواصل استخدام كافة الوسائل المتاحة لضمان عودة جنودها بسلام. ويرى مراقبون أن توالي سقوط الطائرات الأمريكية في مهام الإنقاذ يعكس استنفاراً دفاعياً إيرانياً غير مسبوق في محيط منطقة الحطام، مما يضع واشنطن أمام خيارات صعبة للموازنة بين حماية أفرادها وبين استكمال المهمة في أجواء معادية للغاية.