أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن جهود بلاده للتوسط في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران "تسير على المسار الصحيح"، نافياً بذلك التقارير الصحفية التي أشارت إلى وصول هذه المساعي إلى طريق مسدود. وأوضح أندرابي في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس" (AP) اليوم السبت، أن إسلام آباد تواصل اتصالاتها المكثفة مع الطرفين لتهيئة الأجواء لعقد محادثات مباشرة أو غير مباشرة تنهي حالة التصعيد العسكري المستمرة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات رداً على تقارير نشرتها صحف دولية، منها "وول ستريت جورنال"، ادعت تعثر الوساطة بسبب رفض إيران الجلوس مع المسؤولين الأمريكيين في إسلام آباد. وفي المقابل، أبدت القيادة الإيرانية مرونة مشروطة، حيث صرح وزير الخارجية عباس عراقجي بأن طهران لم ترفض أبداً المبادرة الباكستانية، لكنها تسعى إلى ضمانات تؤدي إلى إنهاء "نهائي ودائم" للنزاع، وهو ما اعتبره الجانب الباكستاني إشارة إيجابية تعزز من فرص نجاح العملية الدبلوماسية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تحظى المبادرة الباكستانية بدعم واسع من قوى دولية وإقليمية، من بينها الصين ومصر وتركيا والسعودية، التي اجتمع وزراء خارجيتها في إسلام آباد مؤخراً لدفع جهود التهدئة. ورغم التحذيرات الأمريكية والتهديدات العسكرية المتصاعدة، تراهن باكستان على علاقاتها المتوازنة مع الطرفين للوصول إلى اتفاق شامل يتضمن رفع العقوبات وضمان أمن الممرات الملاحية في مضيق هرمز، مما قد يضع حداً للحرب التي أرهقت الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة.