أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إلقاء القبض على سيدتين من أقارب القائد السابق لفيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، داخل الأراضي الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة أمنية وقانونية واسعة تستهدف ملاحقة الشخصيات المرتبطة بالنظام الإيراني والمقيمين في الداخل الأمريكي، ضمن إجراءات وصفتها واشنطن بأنها ضرورية لحماية الأمن القومي ومواجهة النفوذ الإيراني العابر للحدود.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء وضع الإقامة الدائمة القانونية (الجرين كارد) الخاص بقريبتي سليماني بشكل فوري. وأشار روبيو في تصريحاته إلى أن الإدارة الأمريكية لن تسمح باستغلال القوانين الممنوحة للإقامة في البلاد من قبل أفراد مرتبطين بكيانات أو شخصيات مصنفة على قوائم الإرهاب أو تهدد المصالح الأمريكية، مشدداً على أن "الامتيازات القانونية" تسقط فور ثبوت وجود خطر أمني أو ارتباطات مشبوهة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس توجهاً جديداً وأكثر صرامة في عهد الإدارة الحالية تجاه طهران، حيث تتجاوز العقوباتُ الأطرَ الاقتصادية والعسكرية لتطال النطاق القانوني والشخصي لأفراد عائلات القادة الإيرانيين. ومن المتوقع أن تثير هذه الاعتقالات وإلغاء الإقامات موجة من الجدل القانوني والسياسي، في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيداً ميدانياً غير مسبوق في عدة ملفات إقليمية ودولية.