ads
ads

إقالات بالجملة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية وسط اتهامات بتسييسها وخلافات حول الغزو البري

وزير الحرب الأمريكي
وزير الحرب الأمريكي
كتب : أهل مصر

أقدم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال الساعات الماضية، على إجراء تغييرات واسعة في صفوف كبار قادة الجيش الأمريكي، أبرزها إقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج.

جاء القرار في وسط الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ نهاية فبراير 2026، فيما أثار توقيت الإقالة وتسلسلها الكثير من التساؤلات داخل دوائر صنع القرار العسكري والسياسي في واشنطن.

التغييرات في القيادة

طلب هيغسيث من الجنرال راندي جورج التنحي والتقاعد الفوري من منصبه كرئيس لأركان الجيش، وهو منصب محوري في القيادة العسكرية الأمريكية.

الجنرال جورج يعتبر ضابطًا مخضرمًا ذا خبرة في الحروب البرية، وكان من أبرز القادة الذين أشرفوا على التخطيط العملياتي في سابق الحروب في العراق وأفغانستان.

في نفس السياق، تم أيضًا إعفاء عدد من كبار الضباط مثل الجنرال ديفيد هودن ورئيس شعبة رجال الدين بالجيش.

التغييرات لم تُقدّم لها إدارة هيغسيث تفسير رسمي محدد، مما فتح الباب أمام تحليلات واسعة حول الدوافع وراءها، خصوصًا في ظل الحرب القائمة على إيران.

المعارضة داخل المؤسسة العسكرية لإمكانية الغزو البري

رغم أن تصريحات وزارة الحرب الأمريكية لم تذكر صراحة أن المعارضين لقوة برية ناقشت رسمياً في المقالات، إلا أن تقارير تحليلية أشارت إلى إن جزءًا من الجدل حول القيادة ينبع من خلافات استراتيجية حول احتمال شن غزو بري لإيران.

ففي مقال نُشر على موقع 'ميلتياري ووتش' (المتخصص في الشؤون العسكرية)، ذُكر أن هناك قيادات عسكرية شككت في جدوى غزو بري لإيران، واعتبرته أمرًا سيعقّد لوجستيًا ومسار الحرب وسيكلف أمريكا كثيرًا، وهو ما قد يكون أحد الأسباب وراء تصادم وجهات النظر داخل البنتاغون مع توجهات وزير الحرب الذي يدفع نحو تصعيد ما.

وقال الموقع في تقرير: إن 'إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج، وقائد قيادة التحول والتدريب الجنرال ديفيد هودن، بالإضافة إلى عدد من كبار الجنرالات الآخرين –أثناء العمليات العسكرية- هي عملية نادرة الحدوث في التاريخ الأمريكي الحديث'، مشيرة إلى ما قاله هيجسيث بأن 'منصب جورج يحتاج إلى شخص أكثر قدرة على تنفيذ رؤية الرئيس دونالد ترامب'.

افتقار الخبرة العسكرية

الجنرال جورج كان مسؤولا عن إعداد وتجهيز الجيش لعمليات قتالية واسعة النطاق، وتشير التقارير إلى أنه أعرب عن مخاوف جدية بشأن المخاطر العالية والتكاليف الباهظة واحتمالية وقوع خسائر فادحة في حال شن غزو بري شامل.

وأضاف التقرير: يعد إقالة كبار القادة في زمن الحرب أمرا نادرا، وقد أثار مخاوف بشأن استمرارية العمليات وجاهزية القوات في الحملة. وواجه القرار انتقادات حادة نظرا لافتقار هيجسيث شبه التام للخبرة العسكرية، وجرى اختياره لقيادة البنتاجون من منطلق سياسي، وليس بيروقراطيا دفاعيا تقليديا.

مخاوف من تسييس الجيش الأمريكي

وتابع: لم يقدم هيجسيث أي تفسير رسمي موحد لعمليات التطهير، وقد وردت أنباء عن إقالة العديد من كبار القادة العسكريين الآخرين، لكن لم يتم تأكيدها.

وتصف مصادر متعددة نمطا أوسع من الإقالات والاستبدالات في مختلف الرتب العليا، مما يثير مخاوف بشأن تسييس الجيش والتحول نحو قيادة موالية، بحسب 'ميليتاري ووتش'.

وأضاف التقرير أن محاكاة الحرب التي أجرتها القوات المسلحة الأمريكية ومراكز الأبحاث الأمريكية لم تحذر من شن حرب ضد إيران فحسب، بل أشارت أيضا إلى أن الغزو البري المحتمل قد تكون له عواقب وخيمة.

وبحسب مصادر عسكرية أمريكية، تكبدت الولايات المتحدة بالفعل خسائر فادحة في حملتها بسبب استهداف القواعد والفنادق والمجمعات التي تستضيفها، ومن المرجح أن يكون هذا قد زاد من الجدل حول تصعيد نشر القوات البرية على الأراضي الإيرانية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً