ads
ads

ترامب يراهن على "تغيير من الداخل": الإيرانيون مستعدون للمعاناة من أجل انتزاع حريتهم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في تصريح يحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية تزامناً مع قرع طبول الحرب، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الشعب الإيراني أثبت استعداده لتحمل "المعاناة والتضحيات" في سبيل الحصول على حريته والتخلص من النظام الحالي، في إشارة واضحة إلى مراهنة واشنطن على تحرك داخلي يواكب الضغوط العسكرية الخارجية.

وجاءت كلمات ترامب لتعيد رسم أهداف التصعيد الحالي، حيث لم يكتفِ بالتهديد العسكري بل ركز على "البعد الشعبي"، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والضربات التي تستهدف بنية النظام التحتية هي وسيلة لتحرير الشعب الإيراني الذي وصفه بأنه "ضحية لسياسات قيادته"، ومؤكداً أن "توق التوق للحرية" هو المحرك الأساسي لما قد تشهده المرحلة القادمة.

وفي التفاصيل السياسية، يرى مراقبون أن تصريح ترامب يهدف إلى فصل الشعب عن النظام في طهران، ومحاولة تحييد الحاضنة الشعبية أو حتى تحفيزها للانتفاض مع تصاعد وتيرة القصف التي أعلن عنها وزير الحرب الأمريكي. واعتبر ترامب أن الإيرانيين يدركون أن المعاناة الحالية هي "ثمن مؤقت" للوصول إلى مستقبل أفضل، مشدداً على أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب "تطلعاتهم المشروعة".

وعلى الصعيد الميداني، تزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن اضطرابات داخلية في بعض المدن الإيرانية نتيجة النقص الحاد في الخدمات وتدمير منشآت الطاقة، وهو ما وظفه ترامب في خطابه ليظهر العمليات العسكرية وكأنها "حرب تحرير" وليست مجرد صراع نفوذ. وتأتي هذه اللغة "التبشيرية" بالحرية كجزء من الحرب النفسية التي تشنها واشنطن لزعزعة استقرار الجبهة الداخلية الإيرانية قبل انقضاء مهلة الثلاثاء.

ومع اقتراب "ساعة الصفر"، تثير هذه التصريحات مخاوف في طهران من مخططات أمريكية لإثارة "فوضى خلاقة" أو ثورة داخلية بالتزامن مع الضربات الجوية الكبرى، مما دفع الأجهزة الأمنية الإيرانية لتكثيف حملات الاعتقال والإعدام التي طالت المئات بتهمة التخابر، في محاولة لقطع الطريق على أي سيناريو يربط بين الضغط العسكري الخارجي والتحرك الشعبي في الداخل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري