أكد زعيم حركة "أنصار الله" اليمنية، عبد الملك الحوثي، أن جبهات ما وصفه بـ "محور المقاومة" لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار التصعيد الإسرائيلي العنيف ضد لبنان، مشدداً في كلمة له اليوم الخميس على أن استراتيجية "وحدة الساحات" لا تزال قائمة وفاعلة، ولن يُسمح للعدو الإسرائيلي بالاستفراد بأي جبهة، سواء في لبنان أو فلسطين، مؤكداً أن العمليات العسكرية اليمنية في البحر الأحمر والعمق الإسرائيلي هي مسار تصاعدي مدروس يهدف لإسناد كافة أطراف المحور في مواجهة المخططات الصهيونية الرامية لتغيير وجه المنطقة.
وأوضح الحوثي أن الإعلان عن هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران يمثل "انتصاراً كبيراً" لمحور المقاومة، لكنه حذر من أن نجاح أي تهدئة مرهون بوقف العدوان الإسرائيلي الشامل والخروقات الجوية والبرية في لبنان وغزة، لافتاً إلى أن استمرار الضربات الإسرائيلية المفرطة قد يؤدي إلى عودة المعركة بكامل زخمها، ومجدداً جاهزية القوات اليمنية للتدخل المباشر والقوي لحماية المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، ومنع محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر سياسات الإبادة أو التهجير.
وفي سياق متصل، أشار زعيم جماعة "أنصار الله" إلى أن جبهة اليمن نجحت في فرض معادلة بحرية منعت استخدام البحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران وحلفائها، مؤكداً استمرار التنسيق والعمليات المشتركة مع فصائل المقاومة في العراق ولبنان، كما دعا الأمة الإسلامية إلى استنهاض مسؤولياتها في الجهاد والضغط لإنهاء الحصار عن غزة، محذراً من أن الأهداف الإسرائيلية والأمريكية تتجاوز الحدود الجغرافية الحالية لتستهدف أمن واستقرار كافة الدول العربية، مما يتطلب تلاحماً غير مسبوق لإفشال مشروع "إسرائيل الكبرى".