فُجعت الأوساط التربوية والشعبية في قطاع غزة، اليوم الخميس 9 بجريمة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث استُشهدت الطفلة ريتاج عبد الرؤوف ريحان (9 سنوات) برصاص جيش الاحتلال أثناء تلقيها دروسها داخل خيمة تعليمية تابعة لمدرسة "أبو عبيدة بن الجراح" في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع. وأكد شهود عيان أن الرصاصات اخترقت جدران الفصل الدراسي المؤقت لتصيب ريتاج، الطالبة في الصف الثالث الابتدائي، وهي جالسة على مقعدها الدراسي، مما أدى إلى ارتقائها فوراً أمام أعين زميلاتها ومعلماتها اللواتي أصيبن بصدمة نفسية حادة.
ونعت وزارة التربية والتعليم في غزة الطفلة الشهيدة، واصفة الحادثة بأنها "جريمة دموية بشعة ومروعة" تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود في استهداف الطفولة والمنظومة التعليمية. وشددت الوزارة في بيانها على أن استهداف ريتاج ليس مجرد حادث عرضي، بل هو امتداد لسياسة ممنهجة لترهيب الطلاب ومنعهم من مواصلة تعليمهم رغم ظروف الحرب القاسية، محملة المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن صمته الذي تعتبره "ضوءاً أخضر" لاستمرار هذه الانتهاكات التي تطال المدنيين في أكثر الأماكن أماناً.
وتأتي هذه الجريمة في وقت يشهد فيه قطاع غزة خروقات متزايدة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، مما يرفع حصيلة الضحايا من الأطفال والنساء الذين يدفعون الثمن الأكبر في هذا العدوان المستمر منذ أكثر من عامين ونصف. وقد تركت دماء ريتاج التي سالت فوق كتبها المدرسية أثراً عميقاً في قلوب سكان الشمال، الذين اعتبروا أن "مقاعد الدراسة" في غزة تحولت بفعل نيران الاحتلال إلى جبهة مواجهة لا تسلم من القتل العمد.