سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية تصعيداً دامياً في الأراضي اللبنانية، حيث أعلنت السلطات الصحية عن ارتقاء 35 شهيداً وإصابة 152 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء الغارات المكثفة التي استهدفت مناطق متفرقة. وتأتي هذه الحصيلة الجديدة لترفع إجمالي عدد الضحايا منذ الثاني من مارس الماضي إلى 2055 شهيداً و6588 جريحاً، في مؤشر خطير على تسارع وتيرة العنف واتساع رقعة الاستهدافات التي طالت تجمعات سكنية وبنى تحتية، مما فاقم من معاناة القطاع الصحي المنهك أساساً.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الموجة الأخيرة من القصف تميزت بكثافة نيران غير مسبوقة، حيث تركزت الإصابات في صفوف المدنيين داخل الأحياء المكتظة، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة باتجاه المناطق الأكثر أمناً. وتواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبات بالغة في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران، في حين أطلقت المستشفيات في الجنوب والبقاع نداءات استغاثة لتأمين المستلزمات الطبية العاجلة ووحدات الدم لمواجهة تدفق الجرحى المستمر.
وعلى المستوى الإنساني، يعكس الارتفاع الحاد في أعداد الشهداء والجرحى خلال الأسابيع القليلة الماضية حجم المأساة التي يعيشها لبنان، حيث تحولت الأرقام إلى واقع يومي مرير يطارد آلاف العائلات. وفي ظل هذا المشهد المأساوي، تزداد الضغوط الدولية والمحلية للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، وسط تحذيرات من أن استمرار النزيف بهذه الوتيرة سيؤدي إلى انهيار شامل في المنظومات الخدمية والإنسانية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لوقف آلة القتل وحماية المدنيين الع