ads
ads

إدانات واسعة لاقتحام إيتمار بن غفير المسجد الأقصى وإعلانه السيادة الإسرائيلية على المكان

المسجد الأقصى
المسجد الأقصى

أقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وسط حراسة أمنية مشددة من قوات الشرطة، في خطوة أثارت موجة غضب وتنديد فلسطيني وعربي ودولي واسع. وخلال جولته الاستفزازية في المصلى القبلي والساحات المحيطة، أدلى بن غفير بتصريحات مثيرة للجدل ادعى فيها السيادة الكاملة لإسرائيل على الموقع، قائلاً: "أنا صاحب هذا المكان"، وهو ما اعتبره مراقبون تحدياً صريحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى (الستاتيكو).

وفور انتشار أنباء الاقتحام، أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً أدانت فيه هذه الخطوة، واصفة إياها بالتحريضية التي تهدف إلى تفجير الأوضاع في المنطقة وجرها إلى صراع ديني شامل. كما حذرت الرئاسة الفلسطينية من تداعيات استمرار هذه الاقتحامات الممنهجة التي يقوم بها أعضاء في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، مؤكدة أن المسجد الأقصى بمساحته الكاملة هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة أو الشراكة.

وعلى الصعيد الإقليمي، توالت ردود الأفعال المنددة من عواصم عربية وإسلامية، حيث استنكرت كل من الأردن ومصر والسعودية وتركيا هذا التصرف، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وطالبت هذه الدول المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والولايات المتحدة، بالتدخل الفوري للجم هذه الممارسات الاستفزازية التي تقوض فرص العودة إلى مسار السلام، وتزيد من حدة الاحتقان والتوتر في الأراضي المحتلة والمنطقة بشكل عام.

وفي السياق ذاته، حذر خبراء أمنيون من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من المواجهات الميدانية، لا سيما في ظل الظروف السياسية الراهنة. وأشار المحللون إلى أن بن غفير يسعى من خلال هذه الاقتحامات إلى تعزيز قاعدته الشعبية بين المستوطنين والجماعات المتطرفة، ضارباً بعرض الحائط التحذيرات الاستخباراتية التي تشير إلى أن المساس بالمقدسات الإسلامية يمثل "خطاً أحمر" قد يفضي إلى عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً