أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إجبار تسع سفن تجارية على العودة إلى الموانئ الإيرانية بعد محاولتها خرق الحصار البحري المفروض في خليج عُمان. وأكدت القوات الأمريكية نجاحها في إحكام السيطرة الكاملة على حركة الملاحة من وإلى السواحل الإيرانية خلال الساعات الثماني والأربعين الأولى من بدء تنفيذ العملية، مشيرة إلى عدم تمكن أي سفينة من تجاوز الطوق الأمني المضروب في المنطقة.
وتواصل المدمرات والقطع البحرية الأمريكية تسيير دوريات مكثفة لضمان الامتثال التام للقيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، حيث شددت "سنتكوم" على أن قواتها تعمل بكامل طاقتها وعلى أهبة الاستعداد للتعامل مع أي محاولات خرق مستقبلاً. ويأتي هذا الانتشار العسكري الواسع في إطار خطة شاملة تهدف إلى شل الحركة التجارية المرتبطة بطهران، مع استمرار السماح بحرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ دول أخرى في المنطقة، لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن التدخلات الإيرانية.
ويتزامن هذا التشدد الميداني مع حراك دبلوماسي موازٍ، حيث أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الهدف من هذا الضغط العسكري هو دفع طهران نحو طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب ويعالج ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي. ورغم فشل بعض جولات المحادثات الأخيرة في إسلام آباد، إلا أن واشنطن تؤكد تمسكها بخيار "الضغط الأقصى" لانتزاع تنازلات سياسية تضمن أمن الممرات المائية الدولية واستقرار الشرق الأوسط.