في خطوة دبلوماسية غير متوقعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن التوصل إلى اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام. يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من التصعيد العسكري الحاد، ليشكل بارقة أمل لتهدئة الأوضاع المتفجرة في المنطقة.
تفاصيل الهدنة والتوقيت
أوضح الرئيس الأمريكي عبر منصة "تروث سوشيال" أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (التاسعة مساءً بتوقيت غرينتش). وأشار إلى أن هذه الهدنة المؤقتة تهدف إلى فتح نافذة للمفاوضات من أجل "تحقيق سلام دائم"، مؤكداً أن الاتفاق جاء بعد محادثات هاتفية وصفها بـ "الممتازة" مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تحركات دبلوماسية مكثفة
لضمان صمود الاتفاق ومنع أي خروقات ميدانية، وجهت الإدارة الأمريكية فريقاً رفيع المستوى يضم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، للعمل بشكل مباشر مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين. ويهدف هذا الفريق إلى وضع آليات رقابة ميدانية وسياسية تضمن تحويل هذه الهدنة القصيرة إلى ترتيبات أمنية مستقرة على المدى الطويل.
خلفية التصعيد والسياق الإقليمي
يأتي هذا الاتفاق بعد فترة عصيبة شهدت موجة من الضربات الجوية المكثفة، كان أعنفها في الثامن من أبريل الجاري، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا وتدمير بنية تحتية حيوية في لبنان. ورغم الغموض الذي شاب المبادرات السابقة التي قادتها أطراف دولية مثل باكستان، إلا أن التدخل المباشر لواشنطن في هذه المرحلة يبدو أنه نجح في انتزاع موافقة الطرفين على طي صفحة التصعيد مؤقتاً.
الآمال المعلقة والمخاوف القائمة
بينما سادت أجواء من التفاؤل الحذر في الأوساط الدبلوماسية الدولية، يترقب الشارع اللبناني بلهفة بدء سريان الهدنة لتمكين فرق الإغاثة من الوصول إلى المناطق المتضررة وتسهيل عودة النازحين. ومع ذلك، تبقى التحديات كبيرة أمام تحويل هذه الأيام العشرة إلى وقف دائم للنار، لا سيما في ظل الملفات الشائكة المتعلقة بترتيبات الحدود وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.