تشير التقارير الواردة إلى تصاعد حالة من التفاؤل الحذر بشأن إمكانية اقتراب المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران من محطة النهاية، وذلك في أعقاب تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وسيط باكستاني رفيع المستوى.
وقد كشفت مصادر مطلعة عن تحقيق اختراقات ملموسة في عدد من القضايا الشائكة التي كانت تعيق التقدم في السابق، مما يمهد الطريق لاحتمالية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة وتمديد العمل باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي دخل أسبوعه الثاني.
وفي سياق هذه الجهود، برز الدور المحوري الذي تلعبه إسلام آباد من خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، وهي الزيارة التي تهدف بشكل أساسي إلى منع انزلاق المنطقة نحو جولة جديدة من الصراع الشامل.
ومع أن المناخ العام يميل نحو الإيجابية، إلا أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن الخلافات الجوهرية حول الملف النووي لا تزال قائمة ولم تُحسم بشكل كامل، رغم وجود أنباء حول موافقة مبدئية من طهران على تخفيف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف دولي وأمريكي دقيق.
وعلى صعيد متصل، بات ملف الحرب في لبنان عنصراً حاسماً في معادلة السلام الجاري التفاوض عليها، حيث تضغط الأطراف الدولية لدمج التهدئة على الجبهة اللبنانية ضمن أي اتفاق إقليمي شامل.
وتتزامن هذه المساعي مع تقارير حول اجتماعات أمنية مكثفة داخل الحكومة الإسرائيلية لمناقشة مقترحات وقف إطلاق النار، في وقت لمح فيه الرئيس ترامب إلى إمكانية حدوث تواصل قيادي مباشر وغير مسبوق، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة السياسية في المنطقة بشكل جذري إذا ما تكللت هذه الجهود بالنجاح.