أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن خيار نقل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية إلى الولايات المتحدة ليس مطروحاً على طاولة المفاوضات بأي شكل من الأشكال، وأوضح المتحدث في تصريح صحفي أن طهران متمسكة بسيادتها على مواردها النووية، معتبراً أن أي حديث عن خروج المخزون باتجاه واشنطن يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء الإيرانية ومساساً بـ"المنجزات القومية" التي حققتها البلاد في المجال التقني على مدار سنوات.
وفي سياق الرد على الضغوط الأمريكية، أشار المتحدث إلى أن إيران مستعدة لمناقشة آليات تقنية لتبديد المخاوف الدولية، مثل "تخفيف نسبة التخصيب" داخل منشآتها الوطنية وتحت رقابة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكد أن المقترحات التي تروج لها واشنطن بشأن تسليم المخزون مقابل مبالغ مالية هي "قراءة أمريكية أحادية الجانب"، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يحفظ حق إيران في امتلاك دورة وقود نووي كاملة للأغراض السلمية داخل حدودها الجغرافية.
ورأى مراقبون أن تصريح الخارجية الإيرانية يمثل محاولة لتحسين شروط التفاوض في الساعات الأخيرة التي سبقت جولة إسلام آباد الحاسمة، حيث تحاول طهران الفصل بين ملف "التهدئة العسكرية" في مضيق هرمز ولبنان، وبين ملف "السيادة النووية"، وأكد المتحدث أن إيران جادة في الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب ورفع العقوبات، لكنها لن تقبل بـ"شروط الإذعان" التي تمس جوهر برنامجها العلمي، داعياً الإدارة الأمريكية إلى تبني مقاربة أكثر واقعية تحترم الإرادة السياسية لطهران.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذا الموقف الإيراني المتصلب قد يضع "خطة الصفحات الثلاث" التي تحدث عنها ترامب أمام اختبار صعب، حيث تصر واشنطن على أن "الأمن المادي" لليورانيوم لا يتحقق إلا بنقله للخارج، بينما تبحث الوساطة (الباكستانية والتركية) عن حلول وسطى، مثل نقل المخزون إلى "دولة ثالثة محايدة" أو تحويله إلى وقود مفاعلات غير قابل للاستخدام العسكري، في محاولة لسد الفجوة العميقة بين إصرار ترامب على "التسليم" ورفض طهران لـ"الترحيل".