كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعاً رفيع المستوى في البيت الأبيض، اليوم السبت، كُرّس لمناقشة التطورات المتسارعة في أزمة مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات المتعثرة مع إيران، في خطوة تعكس جدية الإدارة الأمريكية في الوصول إلى "حل نهائي" قبل انتهاء مهلة الهدنة الراهنة.
وذكر التقرير أن الاجتماع ركّز على تقييم نتائج الحصار البحري "الشامل" الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، ومدى تأثيره في دفع طهران نحو تقديم تنازلات ملموسة بشأن ملف تخصيب اليورانيوم. وتأتي هذه التحركات وسط أنباء عن دراسة مقترح يقضي بمقايضة اقتصادية ضخمة تصل إلى 20 مليار دولار مقابل نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية، وهو المقترح الذي لا يزال قيد الأخذ والرد في الأروقة الدبلوماسية.
وبحسب مصادر "أكسيوس"، فإن القادة العسكريين في إدارة ترامب استعرضوا خلال الاجتماع خطط الاستجابة للتهديدات الأخيرة في الممرات المائية، لا سيما بعد إعلان طهران إعادة فرض سيطرتها المشددة على مضيق هرمز وتلويحها بفرض "رسوم عبور" على السفن. وشدد ترامب خلال اللقاء على أن الولايات المتحدة لن تسمح بـ"ابتزازها" ملاحياً، وأن كافة الخيارات الميدانية تظل مطروحة في حال فشل المسار التفاوضي الذي تقوده باكستان حالياً.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، حيث يترقب المراقبون إعلاناً مرتقباً من البيت الأبيض بنهاية اليوم، بناءً على تصريحات ترامب السابقة حول ورود "معلومات حاسمة". ويرى محللون أن الاجتماع يهدف إلى توحيد الرؤية داخل الإدارة الأمريكية بين فريق الصقور الذي يرفض تقديم أي تنازلات مالية، وبين التيار الذي يسعى لإنجاز "صفقة كبرى" تنهي الحرب وتفتح شريان الطاقة العالمي من جديد قبل انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة.