أظهرت بيانات تتبع السفن العالمية، صباح اليوم، رسو سفينتي حاويات ضخمتين قبالة السواحل الإيرانية، وذلك بعد ساعات من تنفيذ عناصر التابعة للحرس الثوري الإيراني لعملية استيلاء في قلب مضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم لتجارة الطاقة والسلع عالمياً.
تفاصيل العملية: اقتحام من الجو والبحر
بثت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية مقاطع مصورة توثق لحظة تنفيذ العملية؛ حيث أظهرت الصور إنزال عناصر من القوات البحرية للحرس الثوري عبر طائرات مروحية على أسطح السفن، بالتزامن مع محاصرتها بزوارق سريعة، السفينة الأولى هي 'إم إس سي فرانشيسكا' (MSC Francesca)، وهي سفينة حاويات عملاقة ترفع علم بنما، أما الثانية فهي السفينة 'إيبامينونداس' (Epaminondas) التي ترفع علم ليبيريا.
بيانات التتبع: السفن في قبضة طهران
وبحسب منصات رصد الملاحة الدولية، فإن السفن توقفت عن بث إشاراتها المعتادة لفترة وجيزة قبل أن تظهر مجدداً وهي راسية في منطقة تابعة للمياه الإقليمية الإيرانية قبالة سواحل 'بندر عباس'، ويشير مراقبون إلى أن اختيار السفينتين قد يكون مرتبطاً بخلفيات تتعلق بملكية السفن أو الوجهات التي كانت تقصدها، في ظل توتر أمني متصاعد تشهده المنطقة.
تداعيات الموقف
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تتبادل فيه طهران والقوى الغربية الاتهامات حول أمن الملاحة البحرية، ويرى محللون أن احتجاز سفن ترفع أعلام 'بنما وليبيريا' وهي من أكثر الأعلام شيوعاً في التجارة الدولية يبعث برسالة قوية حول قدرة الحرس الثوري على شل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي.
وحتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي من الشركات المالكة للسفن بشأن سلامة الطواقم أو الدوافع القانونية التي تذرعت بها السلطات الإيرانية لتنفيذ عملية الاحتجاز، وسط ترقب دولي لردود فعل العواصم الكبرى.