كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن تطور جديد في ملف السفينة الإيرانية التي احتجزتها السلطات الأمريكية، حيث تقرر رسمياً نقل أفراد طاقم السفينة إلى سلطنة عمان، في خطوة تأتي نتاجاً لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها مسقط لإنهاء أزمة احتجاز البحارة وتسهيل عودتهم إلى بلادهم.
وأوضح المتحدث في تصريحات صحفية أن اختيار سلطنة عمان كوجهة أولى للطاقم يعكس دورها التقليدي كبوابة للوساطة الموثوقة بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن الترتيبات اللوجستية لنقل البحارة قد بدأت بالفعل، ومن المتوقع وصولهم إلى مسقط خلال الساعات القليلة القادمة لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة قبل إعادتهم إلى الأراضي الإيرانية.
وفي سياق الأبعاد السياسية لهذا التطور، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن وصول الطاقم إلى السلطنة يمثل نهاية لمرحلة حرجة من التفاوض غير المباشر حول مصير المحتجزين، مشددة على أن طهران تابعت ملف البحارة منذ اللحظات الأولى لاحتجاز السفينة، معتبرة الإجراءات الأمريكية السابقة غير قانونية وتتنافى مع الأعراف الملاحية الدولية.
وتأتي هذه الانفراجة في ملف الطاقم لتعزز من مكانة سلطنة عمان كفاعل أساسي في نزع فتيل الأزمات العالقة بين إيران والولايات المتحدة، حيث يرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة قد يفتح الباب لمزيد من التفاهمات في ملفات أخرى شائكة، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية لتهدئة التوترات البحرية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.