دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريح رسمي إلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية وضمان حرية التجارة العالمية، مشدداً على أن استمرار إغلاق هذا الممر الحيوي يهدد استقرار الاقتصاد العالمي ويزيد من حدة التوترات الإقليمية التي تسعى باريس لاحتوائها عبر القنوات الدبلوماسية، حيث أكد ماكرون أن تأمين الممرات المائية يجب أن يظل أولوية قصوى لجميع الأطراف الفاعلة، بعيداً عن سياسات الحصار أو فرض الرسوم التي من شأنها تعقيد المشهد الأمني في منطقة الخليج ومحيطها.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس الفرنسي على أهمية الحفاظ على حالة وقف إطلاق النار القائمة وتوسيع نطاقها لتشمل كافة الجبهات المشتعلة، مع تركيز خاص على الحالة اللبنانية التي يرى ماكرون ضرورة تحييدها عن الصراعات الإقليمية الكبرى، معتبراً أن استقرار لبنان يمثل حجر الزاوية لأمن حوض المتوسط، وأن أي انهيار في اتفاقات التهدئة هناك سيؤدي إلى تداعيات كارثية تتجاوز الحدود الجغرافية للمنطقة، مما يستوجب التزاماً دولياً صارماً بدعم المؤسسات اللبنانية وحماية مسار الهدنة من أي خروقات محتملة.
وتأتي هذه التحركات الفرنسية في إطار مساعي الإليزيه للعب دور الوسيط الفعال لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن من جهة، وبين القوى الإقليمية المتصارعة من جهة أخرى، حيث يرى ماكرون أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً صرفاً في ظل التعقيدات الراهنة، مؤكداً أن العودة إلى طاولة المفاوضات تبدأ من احترام القوانين الدولية المنظمة للملاحة والالتزام بالعهود الأمنية التي تضمن سلامة المدنيين في لبنان وغيره من مناطق النزاع، في محاولة لرسم خارطة طريق دبلوماسية تنزع فتيل الانفجار الشامل الذي يلوح في الأفق.