أعربت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، عن قلقها من أن تشمل أي محادثات مرتقبة مع إيران، الملف النووي حصرا؛ ذلك فيما لا يزال مصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد معلقًا.
وقالت 'كالاس' في تصريحات صحفية اليوم، قبيل قمة غير رسمية لقادة الاتحاد في قبرص، 'إن التركيز على الملف النووي في المباحثات مع إيران يقلقنا'.
كما شددت على وجوب معالجة برنامج الصواريخ الإيرانية، ودعم طهران لأذرعها في المنطقة، في إشارة إلى الميشليشيات المسلحة المدعومة من طهران.
دعوة إلى الخبراء النووين
إلى ذلك، اعتبرت أنه 'إذا لم تضم المحادثات خبراء نوويين، فقد يكون أي اتفاق مقبل أضعف من الاتفاق النووي السابق الذي أبرم عام 2015 (JCPOA)، وفق ما نقلت وكالة 'رويترز'.
هذا وأكدت 'كالاس' ضرورة فتح مضيق هرمز دون فرض أي رسوم عبور. ولفتت إلى أن أسرع طريقة لتشكيل تحالف الراغبين لتأمين هرمز تكمن في تعزيز قدرات مهمتي أتلانتا وأسبيدس.
تحذيرات من اتفاق إطاري سريع
وكان بعض الحلفاء الأوروبيين لأميركا أعربوا الأسبوع الماضي عن خشيتهم من أن يدفع فريق التفاوض الأمريكي باتجاه اتفاق إطاري سريع مع الجانب الإيراني يحقق ضجة إعلامية، لكنه قد يُكرّس المشكلات العميقة بدل حلّها.
إذ كشف دبلوماسيون سابقون لديهم خبرة في التعامل مع طهران أن الدول الأوروبية تخشى أن تسعى واشنطن، المتلهفة لتسجيل إنجاز دبلوماسي للرئيس دونالد ترامب، إلى إبرام اتفاق سطحي بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، ثم تجد نفسها عالقة لأشهر أو سنوات في مفاوضات لاحقة معقّدة تقنيا، حسب ما نقلت حينها وكالة 'رويترز'.
كما أوضح دبلوماسي أوروبي رفيع أن 'القلق ليس من عدم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، بل من التوصل إلى اتفاق أوّلي سيئ يخلق مشاكل لا تنتهي لاحقًا؛ إلا أن الرئيس الأمريكي أكد أكثر من مرة شروط بلاده وخطوطها الحمراء. كما كرر أمس الخميس أنه لن يقبل بأي اتفاق إلا إذا 'كان مناسبا للولايات المتحدة وحلفائها وللعالم أجمع'.