أكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة أن النظام الإيراني يواجه حالة غير مسبوقة من اليأس نتيجة الضغوط الاقتصادية والتقنية الخانقة، مشيراً إلى وجود تقارير ومعطيات دقيقة تؤكد وصول سعة تخزين النفط الخام في إيران إلى حدودها القصوى. وأوضح المندوب في إحاطة إعلامية أن العجز عن إيجاد مساحات تخزينية إضافية للفائض النفطي وضع طهران في مأزق حرج، خاصة مع استمرار تعثر وصول إنتاجها إلى الأسواق العالمية بالوتيرة التي يتطلبها الحفاظ على استمرارية العمليات النفطية.
وحذر المسؤول الأمريكي من أن استمرار أزمة التكدس النفطي قد يرغم السلطات الإيرانية قريباً على اتخاذ قرار قسري بإغلاق عدد من آبار النفط، وهو إجراء وصفه بالخطير لما يحمله من تبعات فنية واقتصادية بعيدة المدى، قد تصل إلى إلحاق أضرار دائمة بالبنية التحتية للحقول النفطية وصعوبة استعادة طاقتها الإنتاجية لاحقاً. واعتبر أن هذا السيناريو يمثل ذروة العزلة لقطاع الطاقة الإيراني، وبرهاناً على فشل كافة المحاولات للالتفاف على الرقابة الدولية المشددة المفروضة على الصادرات النفطية.
وفي ختام تصريحاته، لفت المندوب الأمريكي إلى أن هذا التراجع في القدرة المناورية لقطاع الطاقة يضعف بشكل مباشر الموقف التفاوضي للنظام الإيراني ويفاقم من أزماته الهيكلية الداخلية، معتبراً أن الوصول لمرحلة تعطيل الآبار سيكون بمثابة اعتراف رسمي بانسداد الأفق الاقتصادي. كما طمأن المجتمع الدولي حيال استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أي توقف اضطراري للإنتاج الإيراني لن يؤثر على الإمدادات الدولية في ظل توفر بدائل موثوقة وسعة إنتاجية مرنة لدى كبار المنتجين الآخرين.