أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان يواجه حالياً تحديات جسيمة تتمثل في حرب متجددة تفرض أعباءً إضافية على الدولة والمواطنين، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من وطأة أزمات متراكمة لم تتعافَ منها بعد. وأوضح في تصريحاته أن تزامن هذه الضغوط العسكرية والأمنية مع الأزمات الاقتصادية والهيكلية السابقة يضع لبنان أمام اختبار مصيري، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود المحلية والدولية لتجاوز هذه المرحلة الحرجة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور الذي قد يصعب احتواؤه.
ولفت الرئيس عون إلى أن استقرار لبنان لا يعد شأناً داخلياً فحسب، بل هو جزء لا يتجزأ من استقرار منطقة الشرق الأوسط ككل، محذراً من أن أي اهتزاز في المنظومة الأمنية أو السياسية اللبنانية ستمتد آثاره حتماً لتطال الجوار الإقليمي. وأشار إلى أن التاريخ والجغرافيا يؤكدان أن ما يحدث داخل الحدود اللبنانية لا يبقى حبيسها، بل ينعكس بشكل مباشر على التوازنات الإقليمية، مما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية وحماية سيادتها لضمان استدامة الأمن في حوض المتوسط.
وفي ختام حديثه، شدد الرئيس اللبناني على أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة تكمن في تحصين الساحة الداخلية وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التداعيات الناجمة عن الصراع المتجدد. واعتبر أن الوصول إلى حالة من الاستقرار الدائم يتطلب رؤية شاملة تعالج جذور الأزمات المتراكمة، مع الاعتماد على المسارات الدبلوماسية والسياسية كسبيل وحيد لضمان عدم تحول لبنان إلى ساحة لتصفية الصراعات، وبما يكفل عودة الهدوء الذي ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة واستقرارها العام.