كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، في تصريحات نقلتها شبكة "إم إس ناو"، أن التناقض الذي قد يبدو ظاهراً في تصريحات الرئيس دونالد ترامب يمثل في جوهره "رسالة قوة" استراتيجية تهدف إلى الضغط على كافة الأطراف للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح المسؤول أن هذا الأسلوب يعكس رؤية الرئيس في استخدام الغموض التكتيكي كأداة للدفع نحو تسويات سياسية وعسكرية سريعة، مشدداً على أن ترامب يمتلك وحده القدرة والقرار النهائي لتحديد التوقيت المناسب لإنهاء الحرب، بناءً على رؤيته للمصالح الأمريكية العليا وتوازنات القوة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعرب المسؤول عن حالة من الإحباط تسود أروقة الإدارة الأمريكية جراء الكثافة غير المسبوقة في وتيرة المكالمات المباشرة التي يجريها ترامب مع الصحفيين، مشيراً إلى أن سرعة هذه الاتصالات وتعددها جعلا من الصعب على الفريق الحكومي مواكبتها أو صياغة دفوع رسمية متسقة معها بشكل فوري. ولفت إلى أن هذا النهج المباشر في التواصل يضع الأجهزة التنفيذية والإعلامية في البيت الأبيض تحت ضغط مستمر لمحاولة تفسير وتأطير التصريحات المتلاحقة التي يطلقها الرئيس بعيداً عن القنوات التقليدية المعتادة.
وتعكس هذه التصريحات طبيعة المرحلة الراهنة في صناعة القرار الأمريكي، حيث تتركز الصلاحيات والقرارات السيادية الكبرى بيد الرئيس بشكل مباشر، خاصة فيما يتعلق بملفات النزاعات الدولية. وأشار المسؤول إلى أن الإدارة تحاول التكيف مع هذا النمط القيادي الذي يعتمد على المبادرات الفردية والمفاجآت السياسية، معتبراً أن الهدف النهائي يظل هو إنهاء الصراعات عبر صفقات شاملة، رغم التحديات التنظيمية التي يفرضها أسلوب ترامب في إدارة الملفات الساخنة والتواصل مع الرأي العام العالمي.