أعلن رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس أن المفوضية الأوروبية ستعد خطة عمل للدول الأعضاء في حال تفعيل المادة الخاصة بالدفاع المشترك من معاهدة الاتحاد الأوروبي، ويأتي هذا وسط استمرار التوتر بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلف شمال الأطلسي 'الناتو'.
وقال رئيس قبرص قبيل انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي: 'اتفقنا مساء أمس على أن تقوم المفوضية بإعداد خطة رد في حال قيام دولة عضو بتفعيل المادة 42.7'.
ومن بين النقاط التي ينبغي توضيحها، أشار 'خريستودوليدس' إلى مسألة تحديد الدول التي ينبغي أن تكون أول من يقدم المساعدة للدولة المحتاجة.
وتنص المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على حكم الدفاع المتبادل: 'إذا أصبحت إحدى الدول الأعضاء ضحية لعدوان مسلح، فإن دول الاتحاد الأوروبي الأخرى ملزمة بتقديم المساعدة لها بكل الوسائل المتاحة'.
وبخلاف المادة الخامسة من معاهدة حلف 'الناتو'، فإن آلية الاتحاد الأوروبي تترك شكل المساعدة لتقدير الدول الأعضاء.
وقبل يومين، قال الرئيس خريستودوليديس إن قادة الاتحاد الأوروبي 'بحاجة للبدء في إعداد قواعد ثابتة لتلبية أي دولة بالتكتل تتعرض لهجوم بالمساعدة من شركائها'.
هذا ومن المقرر أن يشارك قادة مصر ولبنان وسوريا والأردن في القمة غير الرسمية لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص.
البنتاجون يتحرك.. استمرار التوتر بين إدارة ترامب و"الناتو"
وعلى الجانب الأمريكي، ووسط استمرار هذا التوتر، كشف مسؤول أمريكي مطلع أن رسالة بريد إلكتروني داخلية للبنتاجون أظهرت بحثه خيارات لمعاقبة أعضاء الحلف الذين يعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأمريكية ضد إيران.
وأضاف المسؤول اليوم الجمعة أن 'الخيارات شملت تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف أمريكا بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند'، وفق ما نقلت وكالة 'رويترز'.
وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة تضمن تعليق عضوية الدول 'صعبة المراس' من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي؛ إلا أن الرسالة لم تتطرق إلى إمكانية إغلاق قواعد أميركية في بعض دول الحلف، أو انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، كما ألمح مرارًا 'ترامب'.
وكانت مصادر دبلوماسية أوروبية ومسؤول دفاعي أمريكي كشف قبل أيام أن البيت الأبيض أعدّ ما يشبه 'قائمة الطيبين والمشاغبين' لدول الناتو، ذلك في إطار مساع تقودها إدارة ترامب لمعاقبة الحلفاء الذين رفضوا دعم الحرب ضد طهران.
وأتت تلك المعلومات، بعدما كرر الرئيس الأميركي خلال الفترة الماضية، توجيه سهام النقد إلى الحلف الدفاعي، واصفاً إياه تارة بـ 'نمر من ورق'، وطورًا بأنه لا يفهم إلا بالضغط.
وذكر موقع 'العربية' أنه منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، وتوقف الحركة الملاحية بشكل شبه تام في مضيق هرمز الحيوي إثر التهديدات الإيرانية، رفض حلفاء أميركا طلب ترامب إرسال سفن حربية لإعادة فتح هذا الممر الذي تمر عبره خمس شحنات لنفط والغاز عالمياً، ما أثار حفيظة الرئيس الأمريكي.
لا سيما أن ترامب كان قد انتقد سابقًا، ضعف مساهمات بعض دول الحلف في النفقات العسكرية. إذ أكد أكثر من مرة أن على تلك الدول رفع مساهماتها في النفقات، خاصة أن بلاده تتحمل العبء الأكبر على الرغم من أنها ليست أول المستفيدين من الناتو، وفق رأيه.