كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير حديث، اليوم السبت 25 أبريل 2026، عن صدور إرشادات جديدة لمنح الهجرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، تمنح مسؤولي الهجرة صلاحيات واسعة لرفض طلبات الإقامة الدائمة "الجرين كارد" استناداً إلى المواقف والأنشطة السياسية للمتقدمين. ووفقاً للتقرير، فإن هذه القواعد تسمح للسلطات بإدراج المشاركة في احتجاجات معينة، مثل التجمعات المؤيدة لفلسطين أو توجيه انتقادات علنية لسياسات إسرائيل، كعامل سلبي ومبرر قانوني لاعتبار المتقدم "غير مؤهل" للحصول على الإقامة، بدعوى تقييم مدى توافق هذه الأنشطة مع المصالح الوطنية والأمنية للولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة من السياسات البيروقراطية المشددة التي تنتهجها الإدارة الحالية لإعادة تشكيل نظام الهجرة القانوني، حيث أشار خبراء قانونيون إلى أن الإرشادات الجديدة تحول عملية التقييم من معايير مهنية وجنائية إلى فحص دقيق للآراء الشخصية والنشاط الرقمي. وأوضحت التقارير أن هذه السياسة قد تشمل أيضاً مراجعة منشورات التواصل الاجتماعي والانتساب إلى جمعيات حقوقية، مما يثير مخاوف واسعة بين الأوساط القانونية والحقوقية من استغلال هذه المعايير "المطاطة" لتقييد حرية التعبير واستهداف فئات محددة من المهاجرين بناءً على توجهاتهم السياسية.
وفي ظل هذه التطورات، حذرت منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين من أن تطبيق هذه الإرشادات يمثل سابقة تمنح الموظفين التنفيذيين سلطة "الفيتو السياسي" على مستقبل المقيمين قانونياً، مما قد يدفع الآلاف إلى تجنب المشاركة في أي نشاط مدني أو سياسي خوفاً على وضعهم القانوني. ورغم الانتقادات، تدافع الإدارة عن هذه الإجراءات باعتبارها جزءاً من استراتيجية "الفحص المشدد" لضمان ولاء الحاصلين على الإقامة الدائمة للقيم الأمريكية، وتجنب منح حقوق الاستقرار الدائم لأفراد قد تساهم أنشطتهم في إثارة القلاقل أو معارضة حلفاء واشنطن الاستراتيجيين.