أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه وجه طلباً مباشراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة توخي الحذر الشديد في العمليات العسكرية الجارية في لبنان، مشدداً على رفضه القاطع لاستمرار سياسة تدمير الأبنية السكنية والبنى التحتية. وأوضح ترامب في مقابلة مع "أكسيوس" وتصريحات أخرى أن استمرار هذه المشاهد يلحق ضرراً بالغاً بصورة إسرائيل أمام العالم، قائلاً بوضوح: "على إسرائيل أن تتوقف.. لا يمكنهم الاستمرار في نسف المباني، لن أسمح بذلك".
وأشار ترامب إلى أنه أبلغ "بيبي" (نتنياهو) بضرورة الانتقال إلى نهج أكثر هدوءاً ("Low-key") وتقليص حجم الضربات الجوية، معتبراً أن المشاهد التي تنقلها وسائل الإعلام للمباني المنهارة تخلق رأياً عاماً سلبياً يصعب التعامل معه. وأكد الرئيس الأمريكي أن الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وتمديده يتطلب التزاماً إسرائيلياً بعدم تنفيذ عمليات هجومية مدمرة، مشيراً إلى أن القوة العسكرية يجب أن تُستخدم بذكاء ودون التسبب في كوارث بصرية تسيء للحلفاء.
ويرى مراقبون أن هذه الضغوط العلنية من البيت الأبيض قد أحدثت "صدمة" في الأوساط الإسرائيلية، حيث اعتبرها بعض المسؤولين في تل أبيب تجاوزاً لنصوص الاتفاق التي تمنح إسرائيل "حق الدفاع عن النفس". ومع ذلك، يصر ترامب على أن حماية صورة إسرائيل وضمان استقرار المنطقة يتطلبان وقف "سياسة الأرض المحروقة"، مما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام تحدي الموازنة بين أهدافها العسكرية وبين الخطوط الحمراء الجديدة التي رسمتها واشنطن لحماية المظهر العام للعمليات العسكرية.