انتقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اسمه على "مضيق هرمز" وتسميته بـ"مضيق ترامب"، واصفاً هذا التصرف بالخطأ التاريخي والفادح الذي يعكس جهلاً بالجغرافيا السياسية والقوانين الدولية، ومؤكداً أن هذه الممرات المائية الدولية لها مسميات تاريخية ثابتة ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ولا تخضع للأهواء الشخصية أو الدعاية السياسية لأي زعيم.
وأوضح عراقجي في تصريحاته أن محاولة تغيير المسميات الجغرافية لممرات استراتيجية تقع في قلب المنطقة لا يغير من الواقع شيئاً، بل يعمق حالة عدم الثقة ويزيد من حدة التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات الاستفزازية تعكس عقلية الهيمنة التي تحاول فرض إرادتها حتى على الحقائق التاريخية والجغرافية، وهو أمر ترفضه إيران جملة وتفصيلاً وتعتبره تعدياً على الرموز المرتبطة بسيادتها الإقليمية.
واختتم وزير الخارجية الإيراني حديثه بالتأكيد على أن مضيق هرمز سيظل دائماً تحت إشراف وتأمين القوى الإقليمية وعلى رأسها إيران، محذراً من أن الانشغال بتغيير المسميات لن يغطي على الفشل في إدارة الأزمات السياسية عبر القنوات الصحيحة، ومشدداً على أن بلاده ستواصل التمسك بحقوقها السيادية في مياهها الإقليمية ولن تسمح بأي محاولات تهدف إلى تزييف الهوية الجغرافية للمنطقة تحت أي مسمى أو ذريعة.