أكد الرئيس اللبناني في تصريحات حاسمة أن الدولة اللبنانية ماضية في مسار المفاوضات دون تراجع، مشدداً على أن هذا المسار يمثل الخيار الوحيد والمتاح أمام البلاد للوصول إلى حلول مستدامة للملفات العالقة. وأوضح أن التمسك بالطرق الدبلوماسية يأتي انطلاقاً من رؤية واقعية تهدف إلى حماية المصالح الوطنية العليا وتجنب الانزلاق نحو مواجهات غير محسومة النتائج، معتبراً أن استكمال الحوار الفني والسياسي هو الضمانة الأساسية لانتزاع الحقوق اللبنانية وتأمين الاستقرار الميداني على الحدود.
تجميد التواصل المباشر وتوقيت اللقاءات السياسية
وفيما يخص إمكانية عقد لقاءات رفيعة المستوى، حسم الرئيس اللبناني الجدل الدائر حول احتمال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الوقت الراهن "غير مناسب تماماً" لمثل هذه الخطوة. وأشار مراقبون إلى أن هذا الموقف يعكس إدراكاً لبنانياً لتعقيدات المشهد الإقليمي وحساسية اللحظة السياسية، حيث يرفض لبنان تقديم أي تنازلات بروتوكولية أو سياسية قبل إحراز تقدم ملموس وجوهري في بنود التفاوض يضمن السيادة الوطنية الكاملة.
الرهان على المظلة الدولية وتحديات المرحلة
واختتم الرئيس موقفه بالإشارة إلى أن المرحلة القادمة تتطلب نفساً طويلاً وتنسيقاً وثيقاً مع الوسطاء الدوليين، مؤكداً أن لبنان لن يحيد عن ثوابته رغم الضغوط المتزايدة. ويرى خبراء أن هذا التصريح يهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية وتوحيد الموقف الرسمي خلف طاولة المفاوضات، في رسالة موجهة للمجتمع الدولي مفادها أن بيروت مستعدة للسلام القائم على العدل والقانون، لكنها في الوقت ذاته ترفض توظيف اللقاءات السياسية في سياقات لا تخدم التطلعات اللبنانية الراهنة.