كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير حديث لها عن توجهات جادة داخل إدارة الرئيس ترامب لاستئناف العمل بـ "مشروع الحرية" في منطقة مضيق هرمز، وهي المبادرة التي تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم. وتأتي هذه التحركات في سياق استراتيجية أوسع تسعى واشنطن من خلالها إلى ضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية ومواجهة أي تهديدات محتملة قد تعيق حركة الناقلات التجارية في المنطقة، مما يعكس عودة قوية للسياسة الخارجية الأمريكية نحو فرض الاستقرار في نقاط الاختناق البحري.
ووفقاً للمصادر التي استندت إليها الصحيفة، فإن الإدارة الأمريكية تضع اللمسات الأخيرة على خطط تفعيل هذا المشروع، الذي يتضمن تنسيقاً عسكرياً ودبلوماسياً مكثفاً مع الحلفاء الإقليميين والدوليين. ويهدف "مشروع الحرية" في جوهره إلى توفير مظلة حماية للناقلات البحرية من خلال تكثيف الدوريات والمراقبة الجوية والبحرية، وذلك للحد من أي محاولات للاعتراض أو التحرش بالسفن التجارية، وهو الأمر الذي تعتبره واشنطن ضرورة قصوى للحفاظ على توازن أسواق النفط العالمية وتجنب أي قفزات مفاجئة في الأسعار نتيجة الاضطرابات الأمنية.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن هذا التوجه يمثل تصعيداً في الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية التي تمارسها الإدارة الحالية، حيث يُنظر إلى استئناف هذا المشروع كرسالة واضحة للأطراف الفاعلة في المنطقة حول جدية الولايات المتحدة في حماية مصالحها ومصالح شركائها. ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، بينما تركز الدوائر السياسية في واشنطن على ضرورة بناء تحالف دولي متين يضمن استدامة العملية ويوزع أعباء التأمين البحري بين الدول المستفيدة من ممر مضيق هرمز.