وجه البيت الأبيض اتهامات مباشرة وصريحة للنظام الإيراني بقيامه بـ "نهب الموارد النفطية"، مشيراً إلى أن طهران تستغل عوائد الطاقة لتمويل ترسانتها العسكرية وأنشطتها التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة. وجاء في البيان أن هذه الممارسات لا تضر فقط بالاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، بل تقتطع من مقدرات الشعب الإيراني لتوجيهها نحو برامج التسلح ودعم الميليشيات، مؤكداً أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار هذه التجاوزات التي تهدد الممرات المائية الحيوية.
وأوضح المسؤولون في الإدارة الأمريكية أن عمليات "النهب" تتم عبر شبكات تهريب معقدة والتفاف على القوانين الدولية، مما يجعل من تشديد الرقابة على مضيق هرمز ضرورة أمنية واقتصادية ملحة. وأضاف البيت الأبيض أن هذه التحركات الإيرانية هي المحرك الأساسي وراء سعي إدارة ترامب لإعادة تفعيل "مشروع الحرية"، حيث تهدف الولايات المتحدة من خلاله إلى تجفيف منابع تمويل النظام غير المشروعة وضمان وصول موارد الطاقة إلى الأسواق العالمية عبر القنوات القانونية والآمنة، بعيداً عن سيطرة الميليشيات أو التهديدات العسكرية.
وفي ختام تصريحاته، شدد البيت الأبيض على أن استراتيجية "الضغط الأقصى" في شقها البحري ستستمر حتى يتوقف النظام الإيراني عن سلوكه العدائي وسرقته الممنهجة للموارد. وأكد البيان أن التنسيق مع الحلفاء الدوليين، بما في ذلك التفاهمات الأخيرة مع القوى الكبرى، يصب في مادة عزل النظام مالياً ومنعه من استخدام النفط كأداة للابتزاز السياسي، معتبراً أن حماية تدفق النفط من مضيق هرمز هي معركة دولية ضد "القرصنة المنظمة" التي تمارسها طهران تحت غطاء سيادي.